محمد أدراق « 1 »
وفي ضحى يوم الأربعاء ثالث وعشرين ذي القعدة ، توفي الطبيب المسن أبو عبد اللّه محمد أدراق ، كان يصنع الدرق ، وكان حاذقا لبيبا ، ثم أن بعض الغرباء مرض فكان يعالجه من غير معرفة الطب إلا بشطارته فقط ، فعافاه اللّه ، وكان من الأولياء ، فدعا له وأمره بصناعة الطب ، ففتح عليه فيه ، وانتفع به الخلق ، وكانت له بركة .
صحب سيدي أحمد بن دريهم ، ثم صحب بعده سيدي عبد القادر الفاسي ، وله ألف العقيدة والديانات الفقهية ، وحصل له صيت ، واشتهر أمره عند الأمراء والأكابر ، فكانوا يهادونه ، وأما العامة فكان لا يأخذ من أحدهم شيئا ، وربما زاد الدواء من عنده ، سيما الفقراء والفقهاء ، فيعالجهم من عنده من غير شيء ، وكان حسن الخلق ، يصفح عن كل من يؤذيه ، وكان كل من أحس من العامة بمرض جاء إليه فيخرجه من داره ، كان ذلك في ليل أو نهار ، وربما أخرجوه أكثر من عشر مرات في الليل ، ومع ذلك لم يسئ خلقا مع أحد وتوفي - رحمه اللّه - مطعونا .
محمد العربي البعاج « 2 »
وفي هذه السنة ، توفي أبو عبد اللّه محمد العربي البعاج ، أخذ عن الشيخ سيدي أبي شامة ، ودفن معه بروضته .
محمد بن محمد العياشي
وفي هذه السنة ، توفي الفقيه العلامة ، أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الجبار العياشي ، روى عن خاله أبي سالم العياشي ، ودخل فاس ولقي الشيخ أبا محمد عبد القادر الفاسي ، حضر مجالسه في البخاري وغيره وأجازه ، ورحل إلى
هامش
( 1 ) ترجم لمحمد أدراق :
م . القادري ، نشر ، 2 : 253 ، التقاط ، 213 .
ع . بنعبد الله ، الطب والأطباء بالمغرب ، 83 .
( 2 ) ترجم له :
م . الكتاني ، سلوة ، 1 : 237 .