وما صدّنى عيّ عن القول إنّني * أمير على من يحسن النّظم والنّثرا
أتمشي القوافي تحت غير لوائنا * ونحن على قولها نبرم الأمرا
عذيري من شخص إذا ما سقيته * بكفّي لباب الشّهد يلعقني الصّبرا
ولكن إذا صحّ الوداد فكلّ ما * أتى منه لا أحتاج في حمله الصّبرا
فإنّي إذا أعطيت شخصا مودّتي * تعود لي الحصباء من كفّه تمرا
رضيت بما يبدو من الهجو « 1 » منهم * وذلك مدح ليس يخفض لي قدرا
ولكن عناء أن أعلّم جاهلا * فيحسب من جهل به أنّه أدرا
فما كلّ قول يستحقّ جوابه « 2 » ولا كلّ كلب نابح يلقم الصّخرا * وما رمت قولا في الذي قال مثله
أكافيه إلّا قال لي وازعي صبرا * فلا تكتبنّ يوما بكفّك غير ما
يسرّك في يوم القيامة أن يقرا
هامش
( 1 ) في م وس : الهجر .
( 2 ) في م : ولكن كلبا نابحا ، وفي س : ولكن كلب نابح والتصويب من الثغر الباسم .