ليعلم فرسان البلاغة أنّنى * إذا حاربونى صاحب الراية الحمرا
وهذا وما قدّمت في الفخر إنّما * أردت به أن أدفع العيّ والحصرا
وأقبح صدق المرء في مدح نفسه * ومادحها قد جاء في قوله نكرا
ومن كان مثلي في الحضيض مقامه * أيحسب جهلا أنّه جاوز النّسرا
ولم أنتصر للنّفس فيما ذكرته * ومن رام هضم النّفس لا يبتغي النّصرا
ومن يشف في الدّنيا الدّنية غيظه * فإنّي لا أشفيه فيها وفي الأخرا
إذا صرفت نفسي لذاك اعتناءها * أذكّرها الأخرى وأنّى لها الذّكرا
وأستغفر الرّحمن ممّا كتبته * لقد جئت أمرا في كتابته إمرا
وأسأله عفوا عن الذّنب إنّني * حمّلت من الأوزار ما يقصم الظّهرا
كتبت وأحصى الكاتبان « 1 » كتابتي * وما أن كتبت في الذي رضيا سطرا
هامش
( 1 ) في م وس : الكاتبون .