فأزجره عن جهله وأردّه * سواء لديه الصّمت والهجو « 1 » والإطرا
فما ضرّنى - والشّكر للّه - قولهم * فليس يضرّ الكلب أن ينبح البدرا
أبت همّتي الصّغرى ملامة جاهل * ومن دونها في القدر همّته الكبرى
ألا فاعجبوا ممّن يظنّ سفاهة * إذا بال برّا أنّه ينجّس البحرا
لقد علم الأقوام أنّ قريحتي * إذا رمت منها النّظم « 2 » تملأ لي وقرا
فعلم القريض في يدي كمياؤه * فلو رمت تربا منه صيّرته تبرا
وإنّ جناني يثقب الماس حدّة * وإنّ لساني يقذف الدّرّ والجمرا
إذا رام مدحا مطربا رقّ صنعه * وإن رام هجوا مؤلما فلق الصّخرا
إذا استعطف استرضى الذي طاش لبّه * فيدنو وفي تشبيبه ينفث السّحرا
تراه ذليلا إن يغازل خريدة * وفوق السّماوات العلا إن يرم فخرا
هامش
( 1 ) في م وس : الهجر ، والتصحيح من الثغر الباسم ، مخطوط م . ع . 304 ك ، ( 354 - 356 ) .
( 2 ) في م وس : القول .