تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكان - رحمه اللّه - حسن الظن في جميع الخلق كثير الزيارة لمن يتوسم فيه الخير . مولده ليلة الخميس أواخر شعبان سنة سبع وثلاثين وألف . وتوفي مطعونا ببلده في السنة المذكورة ، وله نظم كثير شهير ، أحفظ منه هذين البيتين وهما :
بتّ العلم والنّصيحة لمن طلبوا * وابغ رضى اللّه لا رضى السّلاطين ووال أهل النّهى والدّين إنّهم * حزب الإله ودع حزب الشّياطين
وقال - رضي اللّه عنه - هذه القصيدة التي تدل على فصاحته ، ونسكه ، وجوده . ومن خطه : ولكاتبه الفقير إلى اللّه تعالى ، أبي سالم عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر العياشي - كان اللّه له - معاتبا لبعض إخوانه ، ظهر منه ما صورته إزراء وتحقير ، آمين :
« 1 » أجلّ صحابي أن أسيء لهم ذكرا * وأحمي لساني أن أقول به هجرا وأمنحهم ودّي ومن زلّ أو هفا * وإن لم يجد عذرا جعلت له عذرا وإنّي - بحمد اللّه - لا متفحّشا * ولا فاحشا في القول أنتم بذا أدرا ولا يستفزّني الهوى فأطيش إن * سمعت كلاما منهم يوغر الصّدرا على أنّ قلبي لو تحلّم ما عسى * فلا بدّ يبقى فيه ما يشغل الفكرا
هامش
( 1 ) في طرة س ما يلي : قد نقل هذه القصيدة صاحب الصفوة نقلا عن هذا الكتاب إذ هو معتمده في جميع تلك التراجم في الغالب .