لئن قد حمى عن ثغرها كل حائم * فما زال يحمي عن مطالبه الثغر
فذلك تحميه القواضب والقنا * وهذي حماه من لواحظها السحر
وأهدى لها من كان يهيم بها خوخا فكتبت إليه :
يا متحفا بالخوخ أحبابه * أهلا به من مثلج للصدور
حكى ثديّ الغيد تفليكه * لكنّه أخزى رؤوس الأيور
وقالت تهجو ولادة لوحشة وقعت بينهما :
ولادة قد صرت ولادة * من غير بعل فضح الكاتم
حكت لنا مريم لكنّما * نخلة هذي ذكر قائم
ومنهن : أم السعد بنت عصام الحميري القرطبيّة وتعرف بسعدونة ولها :
آخ الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا * رب بل أضرّ من العقارب
وهذه إشارة قارنت العبرة بها العبارة فإن هذا السقع النفيس ، الذي احتوى من أهل هذه القلائد على كل يئيس ، استولى عليه قوم عيسى وحكّموا في كل محمّدي به موسى ، وذلك سنة تسعمائة وست ، فأصيب الأدب والعلم بها من جهاته الستّ ، واللّه الوارث .
[ 143 ] الشيخ بدر الدين محمد بن حسين المرهبي الشرقي ثم الجبلي النشأة ، الكاتب الشاعر المشهور المعروف بابن أبي فاضل « * » .
كاتب يشرق الصاحب بالصابي ، وشاعر لا ينفك لبنات الفكر سابي ، وفاضل نوّرت روضته فحوت الفنون ، وسحرت فكرته فسلمت العيون ، أشعاره
هامش
( * ) محمد بن حسين بن سليمان بن داود بن فاضل المرهبي اليمني الشرفي الريمي الجبيلي .
له ديوان شعر اسمه ( فرائد الفرائد ) جمعه ولده الحسن بن محمد بن حسين المرهبي .
ترجمته في : طبقات الزيدية ، نفحات العنبر - خ - ، طيب السمر للحيمي - خ - ، البدر الطالع 2 / 164 ، سلافة العصر 473 - 477 ، دار الكتب 3 / 270 ، بروكلمان ، نشر العرف 2 / 613 - 632 .