ولها في ابن زيدون « 1 » :
ولقبت المسدّس وهو نعت * تفارقك الحياة ولا يفارق
فلوطيّ ومأبون وجان * وديّوث وقرنان وسارق
ومنهن : خنساء المغرب والأندلس حمدونة بنت المؤدب « 2 » من وادي اش ، لها :
ولمّا أبى الواشون إلّا فراقنا * ومالهم عندي وعندك من ثار
وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة * وقلت حماتي عند ذاك وأنصاري
رميتهم من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسي بالسيف والسيل والنار
تأمّل هذا اللّف والنشر تعلم إنما نظمت لعاشقها الثغر .
ومنهن : مهجة القرطبية صاحبة ولّادة « 3 » ولها نظم يكاد يوسعه الناظر لثم ، فمنه :
هامش
( 1 ) هو ذو الوزارتين أبو الوليد أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي .
ولد بقرطبة سنة 394 . شاعر مقدم ، وكاتب بليغ مجود . انتقل من قرطبة إلى المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية ، فجعله من خواصه . علق بحب ولادة بنت المستكفي باللّه ، فألهمه حبها أروع ما صاغه في حياته من نظم ونثر . توفي سنة 463 ه . من آثاره : الرسالة الهزلية ، كتبها على لسان ولّادة وقد شرحها ابن نباتة المصري وسماها سرح العيون ، وله رسالة أخرى تسمى الرسالة الجدية ، شرحها الصفدي وله ديوان شعر .
ترجمته في : نفح الطيب 2 / 155 ، وفيات الأعيان 1 / 139 - 141 ، بغية الملتمس 174 ، النجوم الزاهرة 5 / 88 قلائد العقيان / 73 شذرات الذهب 3 / 312 مقدمة ديوان ابن زيدون ورسائله لعلي عبد العظيم ، أنوار الربيع 1 / ه 262 - 263 .
( 2 ) هي حمدة ( ويقال حمدونة ) بنت زياد المؤدب . قال ابن الخطيب في الإحاطة : أن حمدة وأختها زينب كانتا شاعرتين أديبتين ، من أهل الجمال والمال والمعارف والصون ، إلا أن حب الأدب كان يحملها على مخالطة أهله مع صيانة مشهورة ونزاهة موثوق بها . يحتمل أنها توفيت في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري لأنها أقدم بكثير من المنازي المتوفى سنة 437 .
ترجمتها في : الإحاطة في أخبار غرناطة 1 / 497 ، نفح الطيب 6 / 23 ، فوات الوفيات 1 / 289 ، معجم الأدباء 10 / 274 ، أنوار الربيع 1 / ه 344 .
( 3 ) مهجة بنت التيّاني القرطبية : شاعرة أندلسية ، من أهل قرطبة . كان أبوها يبيع التين . وكانت من أجمل نساء زمانها وأخفهن روحا . رأتها ولادة بنت المستكفي الشاعرة ، فأحبتها ولزمت تأديبها إلى أن صارت شاعرة ولها في هجاء « ولادة » بيتان عجيبان ، قد يكونان على سبيل الممازحة ، أوردهما المقري وغيره ، توفيت نحو سنة 490 ه .
ترجمتها في : المغرب في حلى المغرب 1 : 143 ونفخ الطيب طبعة بولاق 2 : 1144 والدر المنثور 513 ، الاعلام ط 4 / 7 / 311 .