[ 62 ] السيد الحسين بن محمد بن شعبان الجحافي الحبوري ، الشاعر المحسن الحسني « * » .
فاضل شعره سلافة العصر ، وريحانة الألباب ، وزينة الدهر حلى للسمع وانسجم فحكى الرباب ، وكان أرقّ من خصر الحبيب أو عصر الشباب ، يشوق ويروق ، ويبعد مناله بعد العيّوق ، ولم أعلم من حاله شيئا غير الشعر ، ويكفي من نفع المسك وجود العطر ، فمنه :
هل عائد وقتنا الرقيق * وعيشنا الناعم الأنيق
زمان جادت يد التلاقي * يجمعنا واشتفى المشوق
إذ دهرنا أخضر الحواشي * طلق المحيّا بنا رقيق
يدني لنا كلما اقترحنا * كأنه الوالد الشفيق
زمان لهو به ظفرنا * ما العيش من بعده يروق
يا ذلك العيش إن قلبي * لسلوة عنك لا يطيق
لقد نرت منك في فؤادي * ذكرى لها في الحشا حريق
يشبها مر كل ريح * لها الحمى نحونا طريق
سقى حمى المنحنى عريض * لقطره وابل مريق
وجاد سفح العتيق ريّا * فحبّذا السفح والعقيق
أحبابنا والنوى تعوق * والدهر في صرفه عقوق
متى متى تجمع الليالي * شملي بكم أيها الفريق
لا كان صبح أنار فيه * زمّت بكم للفراق نوق
لي بعدكم سكرة بوجد * يتلو صبوحي بها الغبوق
سكرة وجد ثملت منها * هيهات هيهات لا أفيق
هامش
( * ) ينتهي نسبه إلى الحسن بن محمد المعروف بجحّاف - كشدّاد - بن الحسين بن الأمير ذي الشرفين محمد المنسوبة إليه شهادة الأمير ، ابن الأمير جعفر بن الإمام المنصور باللّه القاسم العياني - بالعين المهملة المكسورة - بن عبد اللّه بن محمد بن الإمام القاسم الرسي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ترجمته في : طيب السمر ، نفحات العنبر ، صفوة العاصر ، نشر العرف 1 / 623 - 626 .