وذات طوق كأنما في * لحاظها شعشع الرحيق
لها قميص بنفسجيّ * ما شابه الوشي والخلوق
رقت قضيبا زبرجديّا * يقلها فوقه العقيق
غدت ضحاء عليه تشدو * وما درت قلب من تشوق
حمامة الأيك لست مثلي * وبيننا في الهوى فروق
قد علم اللّه ما كتمنا * وأينا بالأسى خليق
يا برقة الأبرقين لولا * أهلوك لم تشجني البروق
عليك من بعدهم يلام * ختامه الأذفر السحيق « 1 »
وهذا النفس الشعباني ربيع منور ، فسبحان مانحه :
وله أيضا :
ولم أنس إذ منّت عليّ بزورة * أراحت فؤادي من صدود ومن بين
فعانقتها حتى وهي درّ عقدها * فقالت لخير ليت ذا إلا مرام حين
فقلت لها هذا نثار مع اللقا * وفي ساعة التوديع أقضيك من عيني « 2 »
ومن لم يرقص على سلافة هذا المقطوع فقد سحر به ، نعم ، البيت الأخير مأخوذ من قول ابن نباتة :
أفديه لدن القوام منعطفا * يسلّ من مقلتيه سيفين
وهبت قلبي له فقال : عسى * نومك أيضا فقلت : من عيني « 3 »
لكن الجحافي أكسبه وزانة حلاوة وحسن سبك .
وله أيضا :
رعى اللّه من ودعتهم وكأنما * أودع نفسي من حجاب حشائي
أشرت إليهم ما تركتم لصبكم * وقد صد نطقي كربتي وبكائي
فقالوا سهادا واشتياقا على المدى * وسقما إلى أن تشتفي بلقاء
فقلت خذوا نومي جزاء وسلوتي * ولذة عيشي بعدكم وغنائي
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 624 - 625 .
( 2 ) نشر العرف 1 / 624 .
( 3 ) ديوان ابن نباته المصري 533 .