دمعي عليك مجانس قلبي * فانظر على الحالين في الصبّ « 1 »
فالحالان هما اللذان حكما له بالتمييز على الأقران ، وما هما إلّا خالان في وجنّة الشعر ، وجاء لي قديما في هذا الروي والوزن من أبيات :
ومرجّع نغما حسبت به * ما حلّ بعد رحيلهم قلبي
أشبهته كلفا وأشبهني * في بثّنا الشكوى إلى القضب
يا ليتني أدري بنازحة * منها لقي في غصنة حبّي
جز يا نسيم بهم على حذر * فإذا بلغتّ معرّس الحبّ
ورأيت من حلّت ترائبها * بمدامع ساقطتها شهب
وتحمّلت ظلمي وقد ضعفت * عن وقفة ذهب وعن قلب
بلغ لها ما لست تجهله * ما عنك تخفى حالة الصبّ
إيّاك أن تدري حواسدها * إنك من رسلي ومن صحبي
* * * رجع ، إلى ذكر أبي محمد ، ومن مقاصده الصالحة في التوجيه بأسماء الكتب :
ما على البرق من وراء الثنيّة * لو أتى من أحبّتي بتحيه
وقرى للمشوق تلخيص سرّ * أعلنته الحواشي الشلبيّته
الشلبي : اسم فارسي تعبّر عنه العامة عن الشيء اللطيف ، وحاشية ، معروفة .
وله في من اسمها سلامة :
يا بروحي غيداء تدعى سلامه * ذات حسن وبهجة ووسامه
واصلتني في غفلة ثم قالت * هات قل لي فما عليك ملامه
قد جمعت الجمال أيّة جمع * هو قل لي فقلت جمع سلامه
وله في غالية :
بأبي وبي فتّانة * فوق الغواني عاليه
هامش
( 1 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري 32 - 35 .