وسيروا بحمد اللّه لامسكم ضنّى * ولا ساورتكم لوعتي وعنائي
ولم أر يوما مثل يوم فراقنا * ألاح لحتفي صبحه وشقائي « 1 »
ومن شعره :
أفدي الذي قد زارني في ليلة * فأقر عينا في لقاه ومسمعا
لكنها قصرت عليّ بوصله * فكأنه وصباحها طلعا معا « 2 »
وهذا معنى غريب ، وشعره من هذا السلك الدال أنه أوفى عزة الملك .
وكان مسكنه بريمة من جبال تهامة .
والجحّافي ، بفتح الجيم والحاء المهملة المشدّدة وبعد الألف فاء : نسبة إلى بطن من الأشراف الحسنية باليمن ، جاء منهم فضلا وعلما وأدبا .
[ 63 ] السيد أبو عبد اللّه ، الحسين بن المطهّر بن محمد الجرموزي « * » .
فاضل سما قدرا وشعرا ، فأرانا السماك والشعرا ، له في الشعر منهج صوفي ، يشفي العارف ويهديه كالهلال الموفي .
وقال ابن أخيه أحمد بن الحسن في أخبار قرابته : كان ينبوع معين القريض ، وروض الكرم الأريض ، لم تسمح بمثله الأدوار ، ولم يأت بنظيره الفلك الدوّار ، خلق مغرما بالفضل قبل أن يكون مضغة وصبغ من النشأة ماجدا ، ومن أحسن من اللّه صبغة ، وظهر ظهور الشمس ، وبهر فلا ينكره إلّا من تخبّطه الشيطان من المسّ ، وله النظم الذي فضح مطالع الصباح ، وسفر في محاسن الوجوه الصباح . تولّى بعد أبيه فتوقّل تلك الغرف ، وتبوّأ ذلك القطر الذي يحسده في الشرف ، وأورد له أشعارا اخترت منها هذه القطعة وذكر أنه كتبها إلى أخيه
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 624 .
( 2 ) نشر العرف 1 / 624 .
( * ) تمام نسبه بهامش الترجمة رقم 12 .
ترجمته في : سلافة العصر 449 - 451 ، خبايا الزوايا للشهاب الخفاجي صاحب الريحانة ، ريحانة الألبا 1 / 458 - 459 .