ديوان السيد الأديب عماد الدين يحيى بن إبراهيم جحّاف « 1 » فسألته فأخبرني أنه كذلك دائما أستحسنها ، فزاد فيها فنسبت إليه .
وله أيضا :
يا أهيل السفح رفقا بفتى * أنحل الشوق إليكم بدنه
كلما رام سلوّا عنكم * لم تطعه مهجة مرتهنه
أحسنوا الوصل له يا سادتي * فلكم في كل وصل حسنه
أو فمنّوا بخيال في الكرى * إن سمحتم لي بنوم أوسنه
والبيت الرابع ينظر إلى قول أبي الحسين مهيار الديلمي « 2 » :
وابعثوا أشباحكم لي في الكرى * إن أذنتم لعيوني أن تناءا
وبالجملة ، فهو معنى مطروق .
وأنشدني هذه الأيام أبياتا آلهية وقال : إنه طلق البطالة ثلاثا ، ونقض غزل غزلها بعد إبرامه أنكاثا ، وهي :
يروق القريض بكم والقوافي * فينصّب ماء من اللطف صافي
ومنها :
أغيثوا بصفح وعفو لكم * يقيما جدارا عفى في عفافي
وجودوا بجود يهدّ الذنوب * ويهدم عني ويغني اقترافي
وعودوا عليّ فإن الهوى * هواني ومنه تلاقوا تلافي
فقد طفت حول الرجى مخلصا * لكم والوداد انطوى في طوافي
وإن كنت خالفتكم جاهلا * فحسن الرجا ما خلا في خلافي
وأنشدني غير ذلك في هذه المادة ، تركته اختصارا ، وشعره كثير ، ونوء فكرته غزير ، واللّه تعالى يعين « 3 » .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 190 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 177 .
( 3 ) في هامش ب : « مولد السيد الحسين بن علي بن المتوكل سنة اثنين وسبعين وألف 1072 ، ووفاته سنة تسع وأربعين ومائة وألف 1149 » .