قالت مخاطبة وقد * بدأت بردّ سلاميه
إن شئت تعرف قيمتي * واسمي فإني غاليه
أحسن في نشر هذه الغالية ، وسبكها تورية وحيدة لعطفها ثانية ، وهو أحسن من قول الشيخ بهاء الدين العاملي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 1 » - يصف مصر :
قد أخجل المسك نسيم بها * وزهرها قد أرخص الغالية
ثم أخذه الأمير الحسين بن عبد القادر « 2 » فقال من قصيدة :
فأصبح الطيب مذ فاحت نسائمها * في سوحنا وغواليه رخيصات
وهذه القصيدة أجاب بها السيد يحيى بن أحمد العباسي العلوي ، وأكثر ما فيها من النكت الحسان مأخوذ ، فيا للعجب .
ولصاحب الترجمة :
عبارتي عن صبابتي العبرة * مالي على النطق بالهوى قدره
فتور جفن الحبيب حين رنا * أورث جسمي جميعه الفترة
أسخن عيني بهجره قمر * كان لها لا عدمته قمره
صبرا جميلا على مهفهفة * قد وضعت في حينها صبره
زهراء قد قرظت سوالفها * وطرقت بالهلال والزهرة
النجم والبدر والصباح وللشم * س جميعا بحسنها ضره
مرفوعة الحسن في ذوائبها * جرّ ولكن بعينها كسره
ممزوجة اللون لا بياض بها * ناق ولا حمرة ولا صفره
في وجهها مسكة تذوب على * ياقوت خدّ كأنه جمره
ومرسل الشعر يا تبارك من * أرسله والعيون في فتره
مالي على هجرها وجفوتها * عنّي وطول احتجابها قدره
يا ليتني في الحياة أنظرها * بكرة عذّالها ولو مره
ثم إني رأيت من هذه الأبيات بيتين وهما أسخنّ عيني ، والذي يليه في
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 145 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 60 .