فلمّح إليه بقوله :
وتنكرني ليلا وما خلت أنه * إذا وضع المرء العمامة ينكر
والتضمين أيضا من قول الشنفرى بن مالك أحد لصوص العرب « 1 » يصف المفازة بالعجز من هنا وهي :
وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
والآخر :
إذا سدّ منها منخر جاش منخر
والتضمين أيضا من قول عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي « 2 » :
وكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
ورفع كاعبان بإضمار مبتدأ ويسمى التضمين بدون البيت إبداعا .
ولما عرض يزيد بن معاوية الجيش الذي بعثه إلى الحرّة وقتال ابن الزبير ، مرّ به رجل من أهل الشام ومعه ترس خلق ، فقال : يا أخا الشام مجن ابن أبي
هامش
( 1 ) هو عمرو بن مالك الأزدي ، المعروف بالشنفرى ، شاعر جاهلي . كان من فتاك العرب وعدائيهم ، وهو صاحب لأمية العرب المشهورة ، ومطلعها :أقيموا بني أمي صدور مطيكم * فإني إلى قوم سواكم لأميلوقد شرحها الزمخشري ، ولها شرح منسوب إلى المبرد ويقال أنه لأحد تلامذة ثعلب . قتل الشنفرى سنة 70 قبل الهجرة ، قتله بنو سلامان .
ترجمته في : الأغاني 21 / 185 ، سمط اللألي / 414 ، مختارات ابن الشجري القسم الأول / 18 ، المفضليات تحقيق لايل / 194 ، تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 1 / 161 ، أنوار الربيع 1 / ه 209 .
( 2 ) هو أبو الخطاب عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو ابن أخ أبي جهل بن هشام لأمه .
ولد سنة 23 ه . كان من أبرز شعراء عصره . كان ماجنا خليعا يتعرض للنساء في موسم الحج ويشبب بهن ، فنفاه عمر بن عبد العزيز إلى جزيرة دهلك في بحر اليمن ، وهي ذات مناخ حار جدا ، ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة التي كان فيها ، فمات هو ومن كان معه ، وذلك سنة 93 ه .
ترجمته في : الأغاني 1 / 70 ، الشعر والشعراء / 457 ، وفيات الأعيان 3 / 436 ، الموشح / 315 ، تاريخ آداب اللغة لزيدان 1 / 324 ، مقدمة شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة لمحمد محي الدين عبد الحميد ، أنوار الربيع 2 / ه 93 .