إذا لم تغض مني العيون فلا رأت « 1 » * منازله بالقرب تزهو وتزهر
وإن لم تواصل غادة السفح مقلتي * فلا غادها عيش بمغناه أخضر « 2 »
والذي أظن أن الشيخ إبراهيم أراد معارضتها على وزنها وروّيها ، ولا بأس بذكر بعضها فإنّها غرّة في جبين القصائد وأوّلها :
صحا القلب لولا نسمة تتخطّر * ولمعة برق بالغضا تتسعّر
وذكر جبين البابلية إذ بدا * هلال الدجى والشيء بالشيء يذكر
سقى اللّه أكناف الغضا سائل الحيا * وإن كنت أسقى أدمعا تتحدر
وعيشا نضا عنه الزمان بياضه * وخلّفه في الرأس يزهو ويزهر
تغير ذاك العيش مع من أحبه * ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير
وكان الصبى ليلا وكنت كحالم * فيا أسفي والشيب كالصبح يسفر
يعللني تحت العمامة كتمه * فيعتاد قلبي حسرة حين أحسر
وينكرني ليلي وما خلت أنه * إذا وضع المرء العمامة ينكر
وغيدآء أما جفنها فمؤنث * كليل وأما لحظها فمذكّر
يروقك جمع الحسن في لحظاتها * على أنه بالجفن جمع مكسّر
يشفّ وراء المشرفيّة خدها * كما شفّ من دون الزجاجة مسكر
خليليّ كم روض نزلت فناءه * وفيه ربيع للنزيل وجعفر
وفارقته والطير صافرة به * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
إلى أعين بالماء نضّاخة الصفا * إذا سدّ منها منخر جاش منخر
نداماي من خود وراح وقينة * ثلاث شخوص كاعبات ومعصر
وما أحسن قوله منها :
إذا جرّدت من بردها فهي عبلة * وإن جرّدت ألحاظها فهي عنتر « 3 »
هامش
- ترجمته في : البدر الطالع 2 / 252 ، والنجوم الزاهرة 11 / 95 ، وهدية العارفين 2 / 164 ، والكنى والألقاب 1 / 429 ، أنوار الربيع 1 / ه 45 .
( 1 ) في هامش الأصل وديوان ابن نباته : « إذا لم تغض عيني العقيق فلا رأت » .
( 2 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري 180 . وفيه : « فلا عادها عيش . . . » .
( 3 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري . 180 - 183 .