وله في الفضل بن سهل « 1 » :
أسد ضار إذا هيّجته * وأب برّ إذا ما قدرا
يعرف الأبعد أن أثرى ولا * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا « 2 »
وهذان البيتان يطرب [ لهما ] الجماد ، ولم أسمع في الشعر بأمدح منهما ولا أجزل في حسن الصناعة في المقابلة بين ثلاثة ، لأن لا يعرف في قوة الجهل .
وله يهنيء ذا الرئاستين الحسن بن سهل « 3 » بصهره المأمون :
هنتك أكرومة حللت نعمتها * سرّت وليّك واجتثّت أعاديكا
ما كان يحيى بها إلّا الإمام وما * كانت إذا قرنت بالخلق تعدوكا « 4 »
وقال صاحب الأغاني : إن إبراهيم صنع ثلاثة أبيات ونحلها النابغة ، فلم يشك من سمعها إنها للنابغة إلّا إن كان من روى جميع شعره ، حتى أخبرهم إنها له وهي :
هامش
( 1 ) الفضل بن سهل السرخسي ، أبو العباس : وزير المأمون وصاحب تدبيره . اتصل به في صباه وأسلم على يده ( سنة 190 ه ) وكان مجوسيا . وصحبه قبل أن يلي الخلافة ، فلما وليها جعل له الوزارة وقيادة الجيش معا ، فكان يلقب بذي الرياستين ( الحرب والسياسة ) مولده في سرخس ( بخراسان ) سنة 154 ه ووفاته فيها سنة 202 ه . قتله جماعة بينما كان في الحمام ، قيل : إن المأمون دسهم له وقد ثقل عليه أمره . وكان حازما عاقلا فصيحا ، من الأكفاء . أخباره كثيرة .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 1 : 413 ، والوزراء والكتاب : انظر فهرسته . والمرزباني 313 ، والكامل لابن الأثير 6 : 85 و 118 ، وتاريخ بغداد 12 : 339 واللباب 1 : 445 ، وفيه التنبيه إلى أن السمعاني ، في الأنساب ، تكلم عن الحسن بن سهل وهو يعني أخاه الفضل .
الأعلام ط / 4 / 5 / 149 .
( 2 ) الأغاني 10 / 79 .
( 3 ) الحسن بن سهل بن عبد اللّه السرخسي ، أبو محمد : وزير المأمون العباسي ، وأحد كبار القادة والولاة في عصره ولد سنة 166 ه . اشتهر بالذكاء المفرط ، والأدب والفصاحة وحسن التوقيعات ، والكرم . وهو والد بوران ( زوجة المأمون ) وكان المأمون يجله ويبالغ في إكرامه ، وللشعراء فيه أماديح . أصيب بمرض السويداء سنة 203 ه ، فتغير عقله حتى شد في الحديد ، ثم شفي منه قبل زواج المأمون بابنته ( سنة 210 ه ) وتوفي في سرخس ( من بلاد خراسان ) سنة 236 ه .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 1 : 141 ، وغربال الزمان - خ - وتاريخ بغداد 7 : 319 وابن الوردي 1 : 217 ، الأعلام ط 4 / 2 / 192 .
( 4 ) الأغاني 10 / 80 .