تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ومن شعر إبراهيم وهو معنى غريب :
إنّ امرءا ضنّ بمعروفه * عنّي لمبذول له عذري ما أنا بالراغب في عرفه * إن كان لا يرغب في شكري « 1 »
وقال لأبي جعفر محمد بن عبد الملك الزيّات وزير الإمام الواثق وكان يعادي إبراهيم :
أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة * وقصّر قليلا من مدى غلوائكا لأن كان هذا اليوم يوما حويته * فإن رجائي في غد كرجائكا « 2 »
وله وهو من الحكم :
خلّ النّفاق لأهله * وعليك فالتمس الطّريقا واذهب بنفسك لا ترى * إلّا عدوّا أو صديقا « 3 »
وقوله :
أميل مع الذّمام على ابن أميّ * وآخذ للصديق من الشقيق أفرّق بين معروفي وبيني * وأجمع بين مالي والحقوق فأن ألفيتني حرّا مطاعا * فأنك واجدي عبد الصديق « 4 »
وقد أجاد ما شاء ، وفيه من صناعة البديع المقابلة . وكتب إلى الزيّات يعاتبه :
وكنت أخي بإخاء الزما * ن فلما نبا صرت حربا عوانا وكنت أذمّ إليك الزما * ن فأصبحت فيك أذمّ الزمانا وكنت أعدّك للنائبا * ت فأصبحت أطلب منك الأمانا « 5 »
هامش
( 1 ) الأغاني 10 / 54 . ( 2 ) ن . م . 10 / 55 . ( 3 ) ن . م . 10 / 56 ، 70 - 71 . ( 4 ) ن . م . 10 / 57 . ( 5 ) ن . م . 10 / 69 ، وفيات الأعيان 1 / 46 ، ديوان الصولي 166 .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 77 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني