ومن شعر إبراهيم وهو معنى غريب :
إنّ امرءا ضنّ بمعروفه * عنّي لمبذول له عذري
ما أنا بالراغب في عرفه * إن كان لا يرغب في شكري « 1 »
وقال لأبي جعفر محمد بن عبد الملك الزيّات وزير الإمام الواثق وكان يعادي إبراهيم :
أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة * وقصّر قليلا من مدى غلوائكا
لأن كان هذا اليوم يوما حويته * فإن رجائي في غد كرجائكا « 2 »
وله وهو من الحكم :
خلّ النّفاق لأهله * وعليك فالتمس الطّريقا
واذهب بنفسك لا ترى * إلّا عدوّا أو صديقا « 3 »
وقوله :
أميل مع الذّمام على ابن أميّ * وآخذ للصديق من الشقيق
أفرّق بين معروفي وبيني * وأجمع بين مالي والحقوق
فأن ألفيتني حرّا مطاعا * فأنك واجدي عبد الصديق « 4 »
وقد أجاد ما شاء ، وفيه من صناعة البديع المقابلة .
وكتب إلى الزيّات يعاتبه :
وكنت أخي بإخاء الزما * ن فلما نبا صرت حربا عوانا
وكنت أذمّ إليك الزما * ن فأصبحت فيك أذمّ الزمانا
وكنت أعدّك للنائبا * ت فأصبحت أطلب منك الأمانا « 5 »
هامش
( 1 ) الأغاني 10 / 54 .
( 2 ) ن . م . 10 / 55 .
( 3 ) ن . م . 10 / 56 ، 70 - 71 .
( 4 ) ن . م . 10 / 57 .
( 5 ) ن . م . 10 / 69 ، وفيات الأعيان 1 / 46 ، ديوان الصولي 166 .