أعيدت بعد حمل الشّو * ك حمالا من الخزف
نشاوى لا من الخمر * بل من شدّة الضّعف
ثم قال لرزين : أجز أنت !
فقال :
فلو كنتم على ذاك * تصيرون إلى النّصف
تساوت حالكم فيه * ولم تبقوا على الخسف
ثم قال لدعبل : أجز قولنا !
فقال :
إذا فات الذي فات * فكونوا من ذوي الظّرف
وخفّوا انتصف اليوم * فإني بائع خفّي « 1 »
وقال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني : إن صولا جد إبراهيم كان ملكا من ملوك الترك بناحية جرجان « 2 » ففتح يزيد بن المهلب « 3 » مدينته وأسلم على
هامش
( 1 ) الأغاني : 10 / 59 - 60 .
( 2 ) جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فبعض يعدّها من هذه وبعض يعدها من هذه ، قيل : إن أول من أحدث بنائها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقد خرج منها خلق كثير من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ، ولها تأريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي ، قيل هي قطعتان : إحداهما المدينة الأخرى بكرآباذ وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن .
« معجم البلدان 2 / 119 » .
( 3 ) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، ولد سنة 53 ه ، ولي خراسان بعد وفاة أبيه ( سنة 83 ه ) فمكث نحوا من ست سنين ، وعزله عبد الملك بن مروان بحرب بينه وبين أمير العراقين مسلمة بن عبد الملك في مكان يسمى ( العقر ) بين واسط وبغداد ، سنة 102 ه .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 6 / 278 - 309 ، وخزانة البغدادي 1 : 105 ، والتنبيه والإشراف 277 ، ورغبة الآمل 4 : 189 ، والجهشياري : انظر فهرسته ، ومعجم ما استعجم 950 ، واليعقوبي 3 : 52 ، وابن خلدون 3 : 64 ، 69 ، 76 ، وابن الأثير 5 : 29 ، والطبري 8 : 151 ، يقول المشرف : وفي الطبري 6 : 354 - 5 ، 393 : ولي خراسان سنة 82 وعزل سنة 85 ، وهبة الأيام للبديعي 253 - 267 وانظر ترجمة « الهديل بن زفر » المتقدمة في 9 : 72 ، وفي أعمار الأعيان - خ ، يزيد ، وزياد ، ومدرك بنو المهلب ابن أبي صفرة ولدوا في سنة واحدة وقتلوا في سنة واحدة ، وكلهم -