تعشق هذه الذي ما رأيت أقبح منها ، فالتفت إليه وهو يضحك ، كأنه يريد أن يقول شعرا ، فقال :
قلبي وثّاب إلى ذا وذا * ليس يرى شيئا فيأباه
يهيم بالحسن كما ينبغي * ويرحم القبح فيهواه « 1 »
ومن شعره :
أترى الجيرة الذين استقلّوا * يوم بان الحبيب وقت الزوال
وهموا أنني مقيم وقلبي * راحل قبلهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القو * م ولا يعلمون ما في الرحال
وبالجملة ، فهو أشعر العباسيين ، كما أن الشريف الرضي أشعر الطالبيين .
وقتل سنة ست وأربعين ومائتين ، بعد أن بويع له بالخلافة ، وقصّته شهيرة ، وتصانيفه في الأدب مشهورة ، وسترد أشياء من شعره البديع في أثناء الكتاب ، إن شاء اللّه .
[ 45 ] السيد العلامة إمام الطريقة ، أبو الحسين ، الحسن بن الحسين بن المنصور باللّه أبي محمد القاسم بن محمد الحسني اليمني الصنعاني الدار « 2 » .
فاضل سلك غيره المجاز وسلك وحدة الحقيقة ، وتمسكوا بالهشيم من القرار ، وتمسك بالطيب من الخميلة الوردية الوريقة ، ينسي عند نير معتقده مذهب ابن أدهم ، وليس للسع عقارب الخطوب إلّا درياق دعائه الهادي أن دعا أوهم ، أين ابن الفارض إذا سنّ صقيل فكرته وشعر ، واليافعي إذ عاد شباب مجالس الذكر بالتوحيد وذكر ، لو رآه ابن الجوزي لندى بخدّيه حب الرمان خجلا ، أو
هامش
( 1 ) الأغاني 10 / 331 - 332 .
( 2 ) تتمة نسبه في الترجمة رقم 13 .
ترجمته في البدر الطالع 1 / 197 - 198 ، نفحات العنبر - خ - ، نشر العرف 1 / 468 - 472 ، نفحة الريحانة 3 / 264 - 265 .