تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والرّيح تجذب أطراف الرّداء كما * أفضى الشّقيق إلى تنبيه وسنان « 1 »
قلت : إن هذا إلّا سحر يؤثر ، وهو أحد معجزاته . وله يخاطب شريرة جارية شارية قينة الواثق باللّه ، وكان عبد اللّه بن المعتزّ يتعشق شريرة وأكثر غزله فيها :
ومليح الدّلّ ذي غنج * لابس للحسن جلبابا أثمرت أغصان راحته * لجناة الحسن عنّابا خضّبت رأسي فقلت لها : * فأخضبي قلبي فقد شابا « 2 »
وما ألطف قوله من أبيات في رقّة البشرة :
يكاد يجري من القميص من النعم * ة لولا القميص يمسكه
أخذه ابن النبيه فقصّره واستحق اللوم فقال :
لها معصم لولا السرار يرده * إذا حسرت أكمامها لجرى نهرا
وأنت إذا سمعت قوله في القصيدة البائية التي هجا بها الطالبيين :
وكانت بنو حرب كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
جرت بين هذا التشبيه والاستعارة الذي أسعرت نار العداوة حمر الذوائب . وقال أبو الفرج الأصبهاني : كان لعبد اللّه بن المعتز غلام مغنّ بديع الجمال اسم نشوان ، فجدر فخزن ابن المعتز وخاف عليه ، ثم عوفي وقد نقطه الجدري فقال فيه :
لي قمر جدّر لمّا استوى * فزاده حسنا وزالت هموم أظنّه غنّى لشمس الضّحى * فنقّطته طربا بالنجوم « 3 »
قال : وكان يوما بمجلس وعنده ندماؤه وقينة تغنّيهم في نهاية حسن الصوت وقبح الوجه فجعل عبد اللّه يخمشها ويتعاشق لها ، فقال بعضهم : باللّه يا سيدي
هامش
( 1 ) كاملة في أشعار أولاد الخلفاء 173 - 174 . ( 2 ) كاملة في أشعار أولاد الخلفاء 148 . ( 3 ) الأغاني 10 / 329 .