من قراه تحت فلك القمر ومن لا نراه فوقه الذي وجود الإطلاق غيره بالنسبة إلى أنه قام به منعدم ، فلذا قالوا ليس إلّا هو تعالى استصغارا لما سواه ، والباقون تغزّلوا في المها والظبا .
ولو كنت أورد شيئا مما قالوه ذكرت قول أخي وشيخي ضياء الدين زيد بن يحيى « 1 » برّد اللّه رمسه فإنه قال من قصيدة :
أهلا بزائرة المحب المولع * فلقد شفت داء الفؤاد الموجع
أبدت سنا فرأيت صورة يوسف * وبدت عشا فذكرت آية يوشع
تأمل هذا الانسجام .
وقد زاد في التلميح على أبي تمّام يصف المحبوبة :
فردّت علينا الشمس والليل راغم * بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع
ووقع في ذكر يوسف مع يوشع صراعات النظير .
ولأبي تمّام تجاهل العارف مع القاسم والاثنين ، التلميح .
ومطلع أبيات الرئيس :
هبطت إليك من المحلّ الأرفع * ورقاء ذات تعزّز وتمنّع « 2 »
وشعر الرئيس متين ، وإنما وقعت المعارضة بسببه ، وسأذكر أبيات الرئيس إن شاء اللّه تعالى . وأما من عارضه فمنهم من ناسب ، ومنهم من قصّر ، وللشيخ داود صاحب التذكرة أبيات ركيكة في معناها .
وقلت أنا في رثاء عقيلة من آل المنصور وكانت شمس جمال :
يا شمس أختك تحت ظل اليرمع * فتحجبي حزنا لها لا تطلعي
وما أحسن ما جاء منها :
يا زهرة قطف الحمام نديّها * لو كنت غير نفيسة لم تقطعي
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .
( 2 ) القصيدة كاملة في وفيات الأعيان 2 / 160 - 161 .