تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ألم يعلم الذّلّان أنّ بني الوغى * كذاك ، سليب بالرّماح وسالب « 1 » وإنّ وراء الحزم فيها ودونه * مواقف تنسى دونهنّ التّجارب أرى ملء عينيّ الرّدى فأخوضه * إذ الموت قدّامي وخلفي المعايب وأعلم قوما لو تتعتعت دونها * لأجهضني بالذّمّ منهم عصائب « 2 » ومن شرفي أن لا يزال يعيبني * حسود على الأمر الذي هو عائب رمتني عيون النّاس حتى أظنّها * ستحسدني في الحاسدين الكواكب فلست أرى إلّا عدوّا محاربا ، * وآخر خير منه عندي المحارب فهم يطفئون المجد واللّه موقد ، * وهم ينقصون الفضل واللّه واهب ويرجون إدراك العلا بنفوسهم * ولم يعلموا أنّ المعالي مواهب وهل يدفع الإنسان ما هو واقع ؟ * وهل يعلم الإنسان ما هو كاسب ؟ وهل لقضاء اللّه في الخلق غالب ؟ * وهل من قضاء اللّه في الخلق هارب ؟ عليّ طلاب المجد من مستقرّه * ولا ذنب لي إن حاربتني المطالب وعندي صدق الضّرب في كل معرك ، * وليس عليّ إن تبين المضارب « 3 » إذا اللّه لم يحرزك ممّا تخافه ، * فلا الدّرع منّاع ولا السّيف قاضب « 4 » ولا سابق ممّا تخيّلت سابق ؛ * ولا صاحب ممّا تخيّرت صاحب عليّ لسيف الدّولة القرم أنعم * أوانس لم ينفرن عني ربائب أأجحده إحسانه فيّ ، إنّني * لكافر نعمى إن فعلت موارب لعلّ القوافي عقن عمّا أردته ، * فلا القول مردود ولا العذر ناضب ولا شكّ قلبي ساعة في اعتقاده * ولا شاب ظني قطّ فيه الشّوائب تؤرّقني ذكرى له وصبابة ؛ * وتجذبني شوقا إلي الجواذب ولي أدمع طوعى إذا ما أمرتها ، * وهنّ عواص في هواه غوالب فلا تحسبن سيف الدّولة القرم أنّني * سواك إلى خلق من النّاس راغب فلا تلبس النّعمى وغيرك ملبس ، * ولا تقبل الدّنيا وغيرك واهب ولا أنا من كلّ المطاعم ، طاعم * ولا أنا ، من كلّ المشارب ، شارب
هامش
( 1 ) الذلان : الذليل . ( 2 ) تتعتعت : تقلقلت . أجهضني : أبعدني ، أزلقني . ( 3 ) المضارب ، الواحد مضرب : مكان الضرب من السيف . ( 4 ) قاضب : قاطع .