تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الكلام . وكان والده من الأجناد الخراسانية . وقال أبو الفرج الأصبهاني : كان جعيفران يتشيّع ويكثر لقاء الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام « 1 » . وكان أديبا شاعرا مطبوعا ثم غلبت عليه الوداء ، واختلط في أكثر أحواله ، فإذا أفاق ثاب إليه عقله وطبعه . ومن شعره الذي هو مختار أغاني الخلفاء :
أتهجر من تحب بغير جرم * أسأت إذا وأنت له ظلوم تؤرقني الهموم وأنت خلو * لعمرك ما تؤرقك الهموم « 2 »
قال : وقد رويت لغيره . والصحيح من شعره :
ما يفعل المرء فهو أهله * كلّ امريء يشبهه فعله ولا ترى أعجز من عاجز * سكّتنا عن ذمّة بذله « 3 »
قال : وحدثنا عثمان الكاتب قال : كنت يوما جالسا برصافة مدينة السلام إذ جاءني جعيفران وهو مغضب فوقف عليّ فقال [ من الرجز ] :
( استوجب العالم مني القتلا )
فقلت : لم يا أبا الفضل ، فنظر إليّ نظرة منكرة ثم قال [ من الرجز ] :
لمّا شعرت فرأوني فحلا * قالوا عليّ كذبا وبطلا إني مجنون فقدت العقلا * قالوا المحال كذبا وجهلا أقبح بهذا الفعل منهم فعلا
وذهب لينصرف فخفت أن يؤذيه الصبيان ، فقلت له : إصبر فديتك حتى أقوم معك فإنك مغضب وأكره أن تخرج على هذه الحالة ، فقال : أتراني أنسبهم إلى
هامش
( 1 ) الأغاني 20 / 202 . ( 2 ) الأغاني 20 / 201 . ( 3 ) ن . م .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 487 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني