الكلام . وكان والده من الأجناد الخراسانية .
وقال أبو الفرج الأصبهاني : كان جعيفران يتشيّع ويكثر لقاء الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام « 1 » .
وكان أديبا شاعرا مطبوعا ثم غلبت عليه الوداء ، واختلط في أكثر أحواله ، فإذا أفاق ثاب إليه عقله وطبعه .
ومن شعره الذي هو مختار أغاني الخلفاء :
أتهجر من تحب بغير جرم * أسأت إذا وأنت له ظلوم
تؤرقني الهموم وأنت خلو * لعمرك ما تؤرقك الهموم « 2 »
قال : وقد رويت لغيره .
والصحيح من شعره :
ما يفعل المرء فهو أهله * كلّ امريء يشبهه فعله
ولا ترى أعجز من عاجز * سكّتنا عن ذمّة بذله « 3 »
قال : وحدثنا عثمان الكاتب قال : كنت يوما جالسا برصافة مدينة السلام إذ جاءني جعيفران وهو مغضب فوقف عليّ فقال [ من الرجز ] :
( استوجب العالم مني القتلا )
فقلت : لم يا أبا الفضل ، فنظر إليّ نظرة منكرة ثم قال [ من الرجز ] :
لمّا شعرت فرأوني فحلا * قالوا عليّ كذبا وبطلا
إني مجنون فقدت العقلا * قالوا المحال كذبا وجهلا
أقبح بهذا الفعل منهم فعلا
وذهب لينصرف فخفت أن يؤذيه الصبيان ، فقلت له : إصبر فديتك حتى أقوم معك فإنك مغضب وأكره أن تخرج على هذه الحالة ، فقال : أتراني أنسبهم إلى
هامش
( 1 ) الأغاني 20 / 202 .
( 2 ) الأغاني 20 / 201 .
( 3 ) ن . م .