لو أنها يوم المعاد صحيفتي * ما سرّ قلبي كونها بيضاء
* * * رجع ، قال ابن عنبة عن والد السيد تاج الدين المذكور : ولقد كنّا نقصد دار الخلافة ومعنا من الهدايا الخيل والثياب وغير ذلك ، ويجيء تاج الدين بدواته وقلمه فتقضى حوائجه قبلنا ويرجع إلى الكوفة ونحن موقوفون بعده « 1 » :
وأورد ابن عنبة أيضا :
قدّمت سبعين وأتبعتها * عاما فكم أطمع في المكث
وهبك عمري قد مضى ثلثه * أليس نكث العمر في الثلث « 2 »
قال ابن عنبة : فعاش بعد ذلك سنة ، ثم مات ، واتبع أثره شيخنا تاج الدين ابن محمد فقال :
قدّمت سبعين وأتبعتها * عاما كما أتبعها خالي
فالحمد للّه على حاله * والحمد للّه على حالي « 3 »
قال : ولم يكن خاله ، وإنما كان خال والده السيد جلال الدين القاسم بن الحسين .
قلت : لو أن ابن عنبة زادنا عصيرا من شعر هذا السيد المحسن شكرناه شكر الغيث للعهاد ، واللّه يوفقنا .
[ 43 ] أبو الفضل ، جعيفران بن علي بن أصغر بن السري بن عبد الرحمن الخراساني الأصل ، الأنباري ، ثم السامري « 4 » .
شاعر قال فأجاد ، وسيّر بنات فكرته الغواني في البلاد ، ولما كانت يده ببركة موسى بيضاء في النظام ، قابلتها سوداء تهيج به أحيانا ، والمقابلة من بديع
هامش
( 1 ) عمدة الطالب 165 .
( 2 ) البابليات 1 / 78 نقلا عن النسمة .
( 3 ) البابليات 1 / 78 - 79 عن أعيان الشيعة وكلاهما عن نسمة السحر .
( 4 ) ترجمته في : الأغاني 20 / 202 - 211 وفيه اسم جده « أصفر » ، طبقات الشعراء لابن المعتز 382 ، فوات الوفيات 1 / 207 - 209 ، تاريخ شعراء سامراء للسامرائي 108 - 111 .