والنازعات فإنها من أضلعي * والمرسلات فإنها من أدمعي « 1 »
من هذه الواقعة .
وللصاحب ديوان شعر مشهور ، فمنه :
وشادن ذي غنج * طاوي الحشا معتدل
أنشدته شعرا بدي * عا حسنا من عملي
فقال : فيمن ولمن * فقلت : هذا فيك لي
فصار في وجنته * شعاع نار الخجل « 2 »
وله في صباح الخادم :
خدّاه ورد وصدغه سبج * ومقلتاه الغناء والراح
إن هزّ أطرافه على نغم * شقّت جيوب وطاح أرواح
وجملة القول في محاسنه * أن أمير الصباح صبّاح « 3 »
وله أيضا :
راسلت من أهواه أطلب زورة * فأجابني : أو لست في رمضان ؟
فأجبته والقلب يخفق صبوة * أتصوم عن برّ وعن إحسان ؟
صم إن أردت تحرّجا وتعفّفا * عن أن تكدّ الصبّ بالهجران
أو لا فزرني والظلام مجلّل * واحسبه يوما مرّ في شعبان « 4 »
ومن شعره :
ولمّا بدا التفاح أحمر مشرقا * دعوت بكأسي وهي ملأى من الشّفق
وقلت لساقينا : أدرها فإنها * خدود عذارى قد جمعن على طبق « 5 »
ما أحسن تشبيه الخمرة بالشفق .
هامش
( 1 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري 299 - 300 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 232 ، ديوانه 271 .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 235 ، ديوانه 203 .
( 4 ) معاهد التنصيص 2 / 160 ، يتيمة الدهر 3 / 248 ، ديوانه 297 .
( 5 ) نهاية الأرب 11 / 166 ، يتيمة الدهر 3 / 236 ، ديوانه 354 .