أو ما تراه يلوح في * جوّ السماء الأخضر
كشعيرة من فضّة * قد ركبت في خنجر
وقال أيضا في تشبيهه بالمنجل :
قوموا إلى لذّاتكم يا نيام * ونبّهوا العود وصفو المدام
هذا هلال الفطر قد جاءنا * كمنجل يحصد شهر الصيام
وقال أيضا في تشبيهه وقت مقارنته للثريا بالشره يفتح فاه لأكل العنقود وفيه تشبيه شيئين بشيئين :
قد انقضت دولة الصيام وقد * بشر سقم الهلال بالعيد
وانظر إليه كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود
وشبهوه بالسوار والخلخال والشفه وسطح الكاس . وما أحسن قول ابن صارة الشيرين المغربي :
أثنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكأس من أعمال
فرقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال
وقلت أنا : في مقارنته لها في آخر شهر رمضان ، وضمنت عجز الأخير من قول ابن صارة مع نقل المعنى والتشبيه المضمر :
حادي هلال الصوم آخر شهره * قرط الثريا وهو مثل خلال
والشهر قال دنا الفراق فلم أطق * وجمعت بين القرط والخلخال
* * * وذكر أبو الفرج الأصبهاني في أخبار عريب « 1 » جارية المأمون : إنها زارت يوما محمد بن حامد وكانت تهواه فجعل يعاتبها ويطول عليها فقالت له : يا جاهل خذ بنا فيما نحن فيه ، واجعل سراويلي مخنقي « 2 » ، والصق خلخالي بقرطي ، فإذا كان هذا فاكتب إليّ بعتابك في طومار « 3 » ، اكتب إليك بعذري في ثلاثة ، فقد قال الشاعر :
هامش
( 1 ) مرّت ترجمتها بهامش سابق ، وفي الأغاني أفرد لها « أخبار عزيب » 21 / 61 - 103 .
( 2 ) المخنقة : القلادة ، والطلب واضح فلا حاجة إلى تفسيره .
( 3 ) الطومار : الصحيفة ، وجمعها طوامير .