تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
واصلينا ولو بطيف السهاد * إن أذنتي بأن يلم رقادي واذكرينا فإننا مذ نأينا * ما مللنا ذكراك في كل نادي واسألي نسمة الصبا عن هوانا * إن عند الصبا حديث الفؤاد والحمامات فاسأليها على ما * صدحت فوق فرعها الميّاد ؟ ولماذا المجن حجلك إلّا * رحمة للمصدّق الميعاد ؟ لست أنسى من الرضا اعتباقي * ليلة الوصل في ذهول الأعادي وجبينا كأنه من لجين * قد طلى بالنظار لا بالجياد بين صدغين أطلعاه هلالا * وشروق الهلال جنح السواد وثنايا لولا العذوبة فيها * خلتها سمط لؤلؤ النضاد فبعيش أيام وصلك عودي * وأقلّي تردد العوّاد وطروق الخيال لو ذقت نوما * غير مجد في ملّتي واعتقادي ما ثنا عنك أو مديح ابن زيد * ( نوح باك ولا ترنم شادي ) سرّ لما نشا المعالي أضعا * ف سرور في ساعة الميلاد فتراه والوفد تترى إليه * ( ضاحكا من تزاحم الأضداد ) لم يكن مثل حمله وحجاه * في قديم العصور والآباد بأسه أو نداه كم قد أبادا * من قتيل وآنسا من بلاد كل ضدّ له وإن عزّ قدرا * من لقاء الردّى على ميعاد شاد لي فكرة من النظم والمن * ثور ما لم يشده شعر زياد أدرك الحاسديه في الجدّ و * الفضل هوان الآباء والأجداد باذلا للنضار والفضة البيضا * ء بذلا يغيض دمع الفؤاد هل ترى ظنّه بأن أديم * الأرض إلّا من هذه الأجساد هاكها بنت ليلة زفّ منها * غادة الحسن والكمال ودادي وابق في نعمة تزيد المعالي * بهجة مثل مجدك الوقاد
ونقل معانيها مع تمكّنها من الرثاء إلى الغزل والمديح لا يخفى حسنه . وفي قولي : « هوان الآباء والأجداد » تورية مطبوعة ، لأن المعري أراد به جدّ النسب ، ويصلح هنا للمعنيين . ومما يؤثر من ذكاء أبي العلاء أن الشعراء كانوا يعرضون عليه أشعارهم ،