تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وله أيضا :
أرى ولد الفتى عليه داء « 1 » * لقد سعد الذي أمسى عقيما « 2 » فأما أن يربّيه عدوّا * وأما أن يخلّفه يتيما وأما أن يصادفه حمام * فيبقى حزنه أبدا مقيما
وكان لا يأكل اللحم البتّة ، وإنّما طعامه العدس ، وحلاوته التين ، ولبّ الكرابيس الغليظة وفراشه سجادته . وله أيضا :
بنيت على الدنيا ولا بنت لي * فيها ، ولا عرس ولا أخت
وتوفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة بالمعرّة رحمه اللّه تعالى . وذكر ابن خلكان : أنه أوصى أن يكتب على قبره :
هذا جناه أبي عليّ وما * جنيت على أحد « 3 »
يعني إنه سبب إخراجه إلى عالم الكون والفساد . وقد جاوز الحدّ بعض المغاربة فقال :
لست وجيها لدى إلهي * هذا مدى دهري اعتقادي لو كان هذا لما براني * في عالم الكون والفساد
وقال الشيخ علاء الدين علي بن عبد اللّه الكندي الشهير بالوداعي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 4 » - : وزرت قبر أبي العلاء بالمعرّة سنة تسع وسبعين وستمائة فلم أر على قبره كتابة وقد دثر ولصق بالأرض وقلت :
قد زرت قبر أبي العلاء المرتضى * لما أتيت معرّة النعمان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعل الأصح : « داء عليه » . ( 2 ) في الأصل : « لقد سعد الدنيا الذي . . . » وصوّبناه حسب السياق . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 114 - 115 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 123 .