كَالْقَصْرِ
« 1 » بيت أبي العلاء في صفة نار القرى من القصيدة الفائية التي رثى بها النقيب أبا أحمد الموسوي والد الرضي والمرتضى وهو :
حمراء ساطعة الذوائب في الدجى * ترمي بكل شرارة كطراف « 2 »
وحمى عليه وقال : إنه أراد الزيادة على ما في القرآن من تشبيهها بالقصر ، ولا أدري من أين له أنه أراد الزيادة على تشبيه القرآن ، فمن المعلوم أن القصر أعظم من الطراف وهي الخيمة من الأدم الأحمر تتخذها الأتراك البادون ومياسير العرب ، ولكن الزمخشري مع فضله كان حديد المزاج كثيرا .
وما أحسن استعارة الذوائب للنار ، ويعجبني قول أبي إسحاق إبراهيم بن خفاجة الأندلسي « 3 » في صفة النار :
حمراء نازعت الرياح رداءها * وهنا وزاحمت السماء بمنكب
ضربت سماء من دخان فوقها * لم تذر فيها شعلة من كوكب
وتبسمت من كل لفحة جمرة * بانت لها ريح الشمال بمرقب
قد ألهبت فتذهّبت فكأنها * شقراء تمرح في عجاج أكهب
وقول ابن المعتز « 4 » :
مشهّرة لا يحجب البخل ضؤها * كأن سيوفا بين عيدانها تحلى
يفرّح أغصان الوقود اضطرابها * كما شقّت الشقراء عن متنها جلا
هامش
- ترجمته في :
وفيات الأعيان 5 / 168 - 174 ، معجم الأدباء 19 / 126 - 135 ولسان الميزان 6 : 4 وظفر الواله 1 : 125 ونزهة الألبا 469 وHuart I 66والجواهر المضية 2 : 160 وآداب اللغة 3 : 46 ومفتاح السعادة 1 : 431 والفهرس التمهيدي 259 و 303 ومجلة المجمع العلمي العربي 5 : 135 وPrinceton 79وأنظر فهرسته : ومعجم المطبوعات 973 التاج 3 : 242 وراجع ،Brock . I : 344 ( 290 ) S . I : 507وشعر الظاهرية 158 وأنظر « مشاركة العراق » الرقم 256 ففيه أسماء كتب ورسائل من تأليفه طبعت في بغداد ، الاعلام ط 4 / 7 / 178 .
( 1 ) سورة المرسلات : الآية 32 .
( 2 ) الكشاف 4 / 544 .
( 3 ) مرّت ترجمته في هامش سابق .
( 4 ) ترجمه المؤلف ضمن الترجمة رقم 44 .