ومنها لأنها طويلة :
ونعيه ألفاظه شدن للنع * مان ما لم يشده شعر زياد
وفيه استخدام على مذهب بدر الدين بن مالك ، كما نشير إليه إن شاء اللّه تعالى في حرف الحاء . وأخذ « خفف الوطء » من قول أبي الطيّب :
يدفن بعضنا بعضا ويمشي * أوآخرنا على هام الأوائل
وأخذه أبو الحسين مهيار الديلمي « 1 » فقال :
رويدا بإخفاف المطيّ فإنّما * تداس جباه في الثرى وخدود
واتفق لي تضمين أعجاز قصيدة أبي العلاء جواب أبيات كتبها إليّ السيد الأريب بدر الدين محمد بن زيد بن محمد بن الحسن بن المنصور « 2 » ، وأول أبياته :
قلت لما رأيت أسنى مرادي * ظبية بالعقيق حلت فؤادي
إرحمي من غدا أسير اشتياقي * وصليه بغفلة الحسّاد
فأشارت إلى الحسود وقالت : * كيف أخفى على عيون الأعادي
وجبيني كالبدر يسطع نورا * حاضر يستنير فيه وبادي
قلت لكن ائتي إليه بليل * فدجى الليل كم له من أيادي
وأضيفي إلى سواد الليالي * فحم شعر أكرم به من سواد
أضربت عن صدودها ثم قالت * صاح إبشر بصادق الميعاد
فأسرّت لما سرت بظلام * من أطارت من الأماني رقادي
بات خمري بديدها ثم أضحى * ساعداها دون الأنام وسادي
وأحارت عقولنا بعيون * وخدود وقدّها الميّاد
وبجيد فيه اللآلي كشعر * صحّ فيه دواء العليل الصادي
فيه درّ شبّهته بنظام * لمليك أكرم به من جواد
فراجعته بقولي :
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 177 .
( 2 ) ترجمته في نشر العرف 2 / 659 .