وسألت من غفر الخطايا إنه * يهدي إليه رسالة الغفران
رحمه اللّه .
* * * وبزاغا ، بضم الموحّدة وبعد الزاي ألف وعين معجمة ثم ألف : قرية كبيرة بين حلب ومنبج ، كثيرة النزه والمياه .
والنعمان : المنسوبة إليه المعرّة ، هو ابن بشير الأنصاري « 1 » ، لأنه نزلها أو هو أول من مصّرها .
وميّافارقين ، بفتح الميم وتشديد الياء المثناة من تحت ثم ألف بعدها فاء ثم ألف ثم راء مكسورة وقاف ثم ياء مثناة تحتية ثم نون : مدينة مشهورة من ديار بكر ومنها الخطيب المشهور عبد الرحيم بن نباتة الفارقي « 2 » .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي . ولد في أوائل السنة الثانية للهجرة . كان أموي الهوى ، وممن تخلف عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحارب يوم صفين إلى جانب معاوية .
وهو الذي نقل قميص عثمان من المدينة إلى الشام لتحريض الناس على أمير المؤمنين عليه السّلام . أخذ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوما باذنه وهو حدث وخاطبه بيا غدار ، لأنه لم ينفذ وصية أوصاه بها . استعمله معاوية على حمص ، ثم على الكوفة ، وأقره علهيا يزيد بعد وفاة معاوية . ولما أرسل الحسين عليه السّلام ابن عمه وداعيته مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، ضم يزيد بن معاوية ولاية الكوفة إلى عبيد اللّه بن زياد .
وكان واليا على البصرة - وأعاد النعمان إلى حمص . ولما هلك يزيد وبويع لمروان بن الحكم دعا الناس إلى بيعة عبد اللّه بن الزبير ، فلم يجبه أهل حمص فخرج منها ، فاتبعوه وأدركوه فقتلوه سنة 64 وقيل 65 ه .
ترجمته في :
الاستيعاب / 1496 ، أسد الغابة 5 / 22 ، الأغاني 16 / 35 - 63 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 1055 ، ذيل أمالي القالي / 8 ، وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 1 / 278 ، أنوار الربيع 1 / ه 118 .
( 2 ) عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباته الفارقي ، أبو يحيى : صاحب الخطب المنبرية . كان مقدما في علوم الأدب ، وأجمعوا على أن خطبه لم يعمل مثلها في موضوعها . ولد في ميافارقين ( بديار بكر ) سنة 335 ه ونسبته إليها ، وسكن حلب فكان خطيبها . واجتمع بالمتنبي في خدمة سيف الدولة الحمداني . وكان سيف الدولة كثير الغزوات ، فأكثر ابن نباته من خطب الجهاد والحث عليه . وكان تقيا صالحا . توفي بحلب سنة 374 ه . له « ديوان خطب - ط » .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 3 / 156 - 158 ، الاعلام ط 4 / 3 / 347 - 348 .