تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قلت : وهو الأنسب بحال المريخ . قال يوسف بن علي : فلما شاهدت ذلك دخلت عليه فقال : من أنت ؟ قلت : أنا ولدك فقال : زعموا إني زنديق ، ثم قال اكتب ، فأملى :
باتوا وحتفي أمانيهم مصورة * وبتّ لم يخطروا منّي على بال وفوّقوا لي سهاما من سهامهم * فأصبحوا وقّعا عنّي بأميال فما ظنونك إذ جندي ملائكة * وجندهم بين طوّاف وبقّال لا آكل الحيوان الدّهر مأثرة * أخاف من سوء أقوالي وأفعالي وأعبد اللّه لا أرجو مثوبته * لكن تعبّد إكرام وإجلال أصون ديني عن جعل أؤمّله * إذا تعبّد أقوام بأجعال « 1 »
ومن شعره المطلق في الغزل :
يا ظبية عقلتني « 2 » في تصيّدها * أشراكها وهي لم تعلق بأشراكي رعيت قلبي وما راعيت حرمته * فلم رعيت « 3 » ولا راعيت « 4 » مرعاك أتحرقين فؤادا قد حللت به * بنار حبّك عمدا وهو مأواك سكنته حيث لم يعلق به بشر * وليس يحسن أن تسخي بسكناك « 5 »
وجاء لي في معنى البيتين الأخيرين من قصيدة :
حللت بقلبي ثم أرسلت عبرتي * وما صنت بيتا أنت فيه عن الهجر
ومن الزاماته للجهمية وأهل الكسب ، ودلّ على استقامة مذهبه :
زعم الجهول ومن يقول بقوله * إن المعاصي من قضاء الخالق إن كان حقّا ما زعمت فلم قضى * حدّ الزنا وقطع كفّ السارق ؟
ومن إلزاماته للنصارى :
عجبا للمسيح بين النصارى ، * وإلى أيّ والد نسبوه
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 7 / 109 . ( 2 ) أي صادتني أشراكها ، والإشراك جمع شرك وهي حبالة الصائد . ( 3 ) من الرعي . ( 4 ) من المراعاة ، أي عبثت بقلبي عبث الراعي . ولم تراعى حرمته . ( 5 ) معجم الأدباء 3 / 167 ، الوافي بالوفيات 7 / 104 .