كأنما المرّيخ عين أرمد * أو جمرة من تحت فحمة الدّجى
كأنما السّها أخو صبابة * يكاد يخفيه السّقام والعنا « 1 »
كأنما سهيل راعى نعم * أو فارس يقدم جيشه الوغى « 2 »
كأنما الجوزاء عقد جوهر * أو سبحة أو مبسم العذب اللّمى
كأن منقضّ النجوم شرر * تثيره الرّياح من جمر الغضا
كأنما السّحب ستور رفعت * أو موج بحر أو شوامخ الفلا « 3 »
كأنما الرّعد زئير ضيغم * قد فقد الأشبال أو صوت رحى
كأنما البرق حسام لاعب * يديره في يده كيف يشا
كأنما القطر لآل نثرت * على بساط حندس يوم جلا « 4 »
منها :
كأنما الهمّ غريم مقسم * أن لا يغيب لحظة عن الحشا
كأنما القلب مكلّف بأن * يحمل منه ما تحمّل الورى
كأنما وجه البسيط شقة * لا تنطوى ولا لحدّها انتها
كأنّنى موكّل بذرعها * من قبل الخضر بأذرع الخطا
لا أستقرّ ساعة بمنزل * إلّا اقتضى أمر تجدّد النّوى « 5 »
ولا تراني قطّ إلّا راكبا * في طلب المجد وتحصيل العلا
والحرّ لا يرضى الهوان صاحبا * وليس دار الذّلّ مسكن الفتى
والعقل في هذا الزمان آفة * وربما يقتل أهله الذّكا
هامش
( 1 ) في النفحة : « السقام والضنى » .
( 2 ) في لأصول : « راعى نعمة » ، والمثبت في النفحة ، وفيها : « يقدم جيشا للوغى » .
( 3 ) في النفحة : « أو شوامخ القلا » ، وانظر حاشيته .
( 4 ) في النفحة : « على بساط سندس » . ويوم جلا : أي يوم جلاء عروس .
( 5 ) في ب : « إلا إذا اقتضى تجدد النوى » ، والمثبت في : ص ، والنفحة .