قالوا لنا الغرام حلية الحجى * قلت لهم بل حلية العقل التّقى « 1 »
وهل رأيتم في الورى أذلّ من * معذّب تلهو به يد الهوى « 2 »
أو أحدا أغبن من متيّم * تقوده شهوته إلى الرّدى
وللغوانى فتنة أشدّ من * قتل النفوس والفتى من ارعوى
وما على ساجى الجفون راقد * من دنف يبيت فاقد الكرى
ومن أعدّ للشّتا كافأته * فلا تريعه برودة الهوا « 3 »
مظنّة الجهل الصّبا وإنّما * مفسدة المرء الشّباب والغنى
والنفس ما علمتها فإن تجد * ذاعفّة فزهده من الرّيا
والناس إمّا ناسك بجهله * أو عالم مفرّط أو لا ولا
كأنّهم أفيال شطرنج فلا * يظاهر المرء أخاه في عنا
وإن خفيت بينهم عذرتهم * فشدّة الظّهور تورث الخفا
منها :
وليلة بتّ أعدّ نجمها * والدمع قانى الصّبغ محلول الوكا
ولم يطل ليلى ولكنّ الجوى * يعيد ليل الصيف من ليل الشّتا
والشّوق كالليل إذا الليل دجا * والليل كالبحر إذا البحر طما
هامش
( 1 ) في النفحة : « قلنا لهم » .
( 2 ) في ب : « معذب تهوى » ، والمثبت في : ص ، والنفحة ، وانظر حاشيتها .
( 3 ) كافات الشتاء سبعة ، وذكرها ابن سكرة الهاشمي في قوله :جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كنّ وكيس وكانون وكأس طلا * مع الكباب وكسّ ناعم وكساوقد تبع ابن سكرة في ذكره لهذه الكافات جماعة من الأدباء . انظر دمية القصر ( تحقيقى ) 2 / 261 ، مقامات الحريري 187 المقامة الخامسة والعشرون ، النجوم الزاهرة 5 / 358 ، 359 ، معاهد التنصيص 1 / 251 ، 252 .