مولى عظيم الفتك بالعبيد * يغنيه حسنه عن الجنود
سكر لحاظه بلا حدود * يصدّ والهلاك في الصّدود
قد عاقه الثّلج عن الورود * ما الثّلج إلا برص الوجود
* * * وقوله ، في بعض الأمراء « 1 » :
بأبى وإن كان أبى سميذعا * خلقت يداه للشّجاعة والنّدى « 2 »
راجعته في أزمة فكأنّما * جرّدت منه على الزمان مهنّدا
ملك كريم كالنّسيم لطافة * فإذا دجا خطب قسا وتمرّدا
أمواج إحسان أسرّة وجهه * لصديقه وسيوف بأس للعدا
كالبحر ينعم بالجواهر ساكنا * كرما ويأتي بالعجائب مزبدا
يفنى من الأعمار إن غشى الورى * ما لو حوى أفنى الزمان وخلّدا
والهام تسجد خشية من سيفه * لمّا أبت أربابها أن تسجدا
لا تعجبوا إن لم يسل منهم دم * فالخوف قد أفنى النفوس وجمّدا
* * * وقوله : في مدح القسطنطينيّة ، معارضا أبيات الحريرىّ في البصرة « 3 » :
بلاد قد حوت كلّ الأماني * نبيت بها ونصبح في أمان
هامش
( 1 ) الأبيات في : سلك الدرر 4 / 87 ، 88 . نفحة الريحانة 5 / 68 ، 69
( 2 ) في الأصول : « وإن كان أبى صميدعا » ، والمثبت في : سلك الدرر ، انظر النفحة وحاشيتها .
والسميذع : السيد الكريم الشريف السخى الموطأ الأكناف .
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 88 .