هي البلد الأمين فليس نخشى * بها ظلما سوى جور الغوانى
حدائقها من الرّوضات حسنا * هي الفردوس من بين الجنان
وبقعتها من الدنيا جميعا * بمنزلة الربيع من الزّمان
وكوثرها على الحصباء يجرى * كذوب التّبر سال على الجمان
إذا صدحت بلابلها أجابت * كواكبها بأنوار الحسان
* * * ومن مقطّعاته ، وقد تعجّب منه بعض الأكابر في محفل ، فقال بديها « 1 » :
لئن أصبحت أدنى القوم سنّا * فعدّ فضائلى لا يستطاع
كشطرنج ترى الألباب فيه * حيارى وهو رقعته ذراع
* * * وقوله « 2 » :
كلّنا جرحى خطوب * ما لنا الدهر مريح
فلهذا لم يكن يو * جد شامىّ صحيح
* * * وله هذه المقصورة الفائقة ، البديعة الرّائعة ، خلص بها لمدح النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم « 3 » :
دع الهوى فآفة العقل الهوى * ومن أطاعه من المجد هوى
وفي الغرام لذّة لو سلمت * من الهوان والملام والنّوى
وأفضل النّفوس نفس رغبت * عن عرض الدنيا وفتنة الظّبا
والعشق جهل والغرام فتنة * وميّت الأحياء مغرم الدّمى
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 88 .
( 2 ) البيتان في سلك الدرر 4 / 88 .
( 3 ) المقصورة أيضا في النفحة 5 / 60 - 63