تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
رشفت ماء الفضل والفصاحة من سماء المعالي ، وأشرق عليها نور البلاغة المتلالى . ومن أشهرها تاريخه « خلاصة الأثر ، في القرن الحادي عشر » ، ترجم فيه زهاء ستة آلاف ، ممّن ثبت فضلهم ومجدهم بلا خلاف . ومنها « نفحة الريحانة » ، ورشحة طلاء الحانة » . و « المعوّل عليه ، في المضاف والمضاف إليه » . و « المثنّى ، الذي لا يكاد يتثنّى » . و « الدّخيل ، الذي ليس له مثيل » . و « الدر المرصوف ، في الصفة والموصوف » وكتب حصّة على « ديوان المتنبي » تبهر ذوى الألباب وللعقول تسبى . وحاشية على « القاموس » ، سماها ب « النّاموس » ، هتف به داعى نعيّه قبل إكمالها ، الذي أقسم كلّ جهبذ أنه لم يجتمع بمثالها . وكتاب « أمالي » ، كعقد لآلى . وغيرها من درر غرره ، وتحائف فكره . * * * وله شعر تعلّقت ذوائبه بالكواكب ، وها هو في ميدان البلاغة لذيل عجبه ساحب . فمن ذلك قوله « 1 » :
ألا في سبيل اللّه نفس وقفتها * على محن الأشجان في طاعة الحبّ أعانى جوى من ذي ولوع بكيده * إذا لم يمت بالصّدّ يقتل بالعجب تخيّرته من ألطف الغيد خلقة * تكوّن بين الرّاح والمبسم العذب
هامش
( 1 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 87 .