رشفت ماء الفضل والفصاحة من سماء المعالي ، وأشرق عليها نور البلاغة المتلالى .
ومن أشهرها تاريخه « خلاصة الأثر ، في القرن الحادي عشر » ، ترجم فيه زهاء ستة آلاف ، ممّن ثبت فضلهم ومجدهم بلا خلاف .
ومنها « نفحة الريحانة » ، ورشحة طلاء الحانة » .
و « المعوّل عليه ، في المضاف والمضاف إليه » .
و « المثنّى ، الذي لا يكاد يتثنّى » .
و « الدّخيل ، الذي ليس له مثيل » .
و « الدر المرصوف ، في الصفة والموصوف »
وكتب حصّة على « ديوان المتنبي » تبهر ذوى الألباب وللعقول تسبى .
وحاشية على « القاموس » ، سماها ب « النّاموس » ، هتف به داعى نعيّه قبل إكمالها ، الذي أقسم كلّ جهبذ أنه لم يجتمع بمثالها .
وكتاب « أمالي » ، كعقد لآلى .
وغيرها من درر غرره ، وتحائف فكره .
* * * وله شعر تعلّقت ذوائبه بالكواكب ، وها هو في ميدان البلاغة لذيل عجبه ساحب .
فمن ذلك قوله « 1 » :
ألا في سبيل اللّه نفس وقفتها * على محن الأشجان في طاعة الحبّ
أعانى جوى من ذي ولوع بكيده * إذا لم يمت بالصّدّ يقتل بالعجب
تخيّرته من ألطف الغيد خلقة * تكوّن بين الرّاح والمبسم العذب
هامش
( 1 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 87 .