تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المنتسب لأمنع سيادة ضرب من المجد رواقها ، وأرفع سعادة شدّ « 1 » بالمكارم نطاقها . طلع في سماء الكمال أعلى المنازل ، وورد من مياه الفضائل والآداب أعذب المناهل . وملك من شأو البيان أعالي المراتب ، وفاق الشمس في الإشراق وبدر الكواكب امتطى غارب المجد ذروة سنامه ، وارتقى صهوة الحمد بأخمصه « 2 » وأقدامه . فلله دهر شمس نهاره ، وعبير أزهاره . ما ترك سبيل كمال « 3 » إلّا وفيه سلك ، فإذا رأيته قلت :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ
« 4 » . فالحاصل أنه لا يمكنني التعبير عنه بعبارة ، خلا أنّ فرسان العلوم والبلاغة إذا أطلقت أعنّتها لم تلحق غباره . وأنا نفر بفضله غير متأبّى ، فقد انتفعت منه بما لم أنتفع به من غيره وكان بين العالمين « 5 » محبّى . * * * وله مؤلّفات ابتدعها أىّ ابتداع ، أودعها فرائد نوادره بأحسن استخلاص وأبدع استيداع « 6 » . فاح نور كمالها ، ولاح نور جمالها . هي من أبكار الجنان ، التي لم يطمثها من قبل إنس ولا جانّ ، أبهى من الياقوت والمرجان ، انسحب على سحبان ذيل النّسيان .
هامش
( 1 ) في ص : « شيد » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) أخمص القدم : ما لا يصيب الأرض من باطنها . ( 3 ) في ص : « كلام » ، والمثبت في : ب . ( 4 ) سورة يوسف 31 . ( 5 ) في ص : « العالم » ، والمثبت في : ب . ( 6 ) في ص : « استبدع » ، والمثبت في : ب .