ونشرع الآن بوافى وعدنا ، نترجم المرحوم حسب جهدنا .
وإن كان ما أقول ليس له عند أهل النّقد رواج ، لكن فضلات المزاود قصارى ذوى الاحتياج .
فلله درّه من أديب « 1 » سحر الألباب باهر كلماته ، وأعيى البلغاء عن بلوغ شأو مرقاته .
فهو حرىّ بأن تلهج ألسنة الفصحاء بأثنيته السّنيّة ، وتتنسّم بنسائم المدائح عبير نفحاته النّدّيّة .
تسامى بأن تفي الألسن بغرر محاسن صفاته ، واستغنى عن التّمويه بما احتوت عليه بدائع مصنّفاته .
فلا زالت سحائب الرحمة على جدثه هاطلة كلّ آن ، وأنيسه رضوان مولاه في كلّ زمان وأوان .
بمنّه العميم ، وفضله الجسيم .
هامش
( 1 ) في ب : « أريب » ، والمثبت في : ص .