تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عاينته وكأنّه من لطفه * راح تكاد له اللّواحظ تشرب « 1 » بالعقل والشّطرنج يلعب وهو في * فسطاط حسن للمسرّة يجلب يحكى الزّمرّد خضرة فكأنّما * هي دارة والبدر فيها يلعب
وحذا حذوه الفاضل أحمد البقاعىّ « 2 » ، مضمّنا ذلك ، بقوله :
يا ربّ ظبي كالمدام حديثه * فيسيغه سمعي وعقلي يطرب قد خلته شمس النّهار كفّه * مرآة حسن لونها يتذهّب والوجه فيها لائح فكأنّما * هي دارة والبدر فيها يلعب
* * * وللمترجم قوله « 3 » :
أهواه قد لبست غدائره الدّجى * وصباح غرّته المنير تبلّجا وعلى حواشي الورد من وجناته * قد خطّ ريحان العذار بنفسجا ألمى الشّفاه يزينها خال لقد * طبعت على ياقوتها فيروزجا « 4 » وا حيرتى في شادن حلو اللّمى * رشأ رخيم الدّلّ أحوى أدعجا « 5 » ما بين معترك القلوب ولحظه * لا كان مطّلب لحاجته التجأ « 6 » لا صبر لي ووقعت في أشراكه * جهلا وأنظر لا أرى لي مخرجا
هامش
( 1 ) في السلك : « لها اللواحظ » . ( 2 ) أحمد بن ناصر الدين بن علي الحنفي البقاعى ، نزيل قسطنطينية . ولد بالبقاع ، وقدم إلى دمشق ، فطلب العلم على شيوخها ، ومنهم الشيخ أحمد المنينى ، ودرس بالجامع الأموي وغيره ، ووصل إلى قضاء ديار بكر ، وجمع كثيرا من الأموال ولم يتزوج ، وكان أديبا فاضلا . توفى بقسطنطينية ، سنة إحدى وسبعين ومائة وألف ، ودفن بها . سلك الدرر 1 / 205 - 214 . والأبيات فيه 1 / 207 ، 208 ( 3 ) الأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 443 ، سلك الدرر 2 / 214 . ( 4 ) اللمى : سمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن . ( 5 ) الأحوى : من كان في شفته سواد إلى الخضرة ، أو حمرة إلى السواد . والدعج : سواد العين مع سعتها . ( 6 ) في الأصول : « لحاجته النجا » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 397 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو