أحسن منه قول محمد بن عرفة « 1 » :
انظر إلى السّحر يجرى في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه السّاجى « 2 »
وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنّهنّ نمال دبّ في عاج
* * *
ما رأى موسى فوا عجبا * كيف يدعى أنه الخضر
منصفى في الحبّ من رشأ * مقلتاه ملؤها حور
أخذت فيها بنو ثعل * فهي لا تبقى ولا تذر
* * * بنو ثعل : قبيلة من العرب رماة ، يضرب المثل بجودة رميهم ، قال امرؤ القيس « 3 » :
ربّ رام من بنى ثعل * مخرج كفّيه من ستره « 4 »
فهو لا يخطى رميّته * ماله ما عدّ من نفره « 5 »
* * *
ضلّ في ديجور طرّته * عجمها والبدو والحضر
سائلى عن حالتي سفها * ليس لي عن حالتي خبر
ربع صبري في محبّته * منه لا عين ولا أثر « 6 »
هامش
( 1 ) لم ترد هذه المقدمة وبيتا ابن عرفة في : س ، وكذا جاء في الأصول : « محمد بن عرفة » ، وفي إعلام النبلاء 6 / 442 ، وسلك الدرر 2 / 213 : « ابن عرفة » فحسب ، ولم أجد محمد بن عرفة هذا ، أما ابن عرفة فهو علي بن المظفر بن إبراهيم الكندي الوداعى ، وتقدم التعريف به في النفحة 1 / 361 .
( 2 ) في الإعلام والسلك : « في لحظه الساجي » .
( 3 ) ديوانه 123 ، 125 ، إعلام النبلاء 6 / 442 ، سلك الدرر 2 / 214 ، نفحة الريحانة 1 / 173 ، والأول في المعمرون 97 . ولم يرد هذا القول والبيتان بعده في : س .
( 4 ) في الديوان والمعمرون : « متلج كفيه » وفي الديوان : « في قتره » ، وفي المعمرون : « من قتره » ومعنى رواية الديوان أنه يدخل كفيه في القتر ، وهي بيوت الصائد التي يكمن فيها لئلا يفطن له الصيد فينفر منه .
( 5 ) في الديوان : « فهو لا تنمى رميته » ، وفيه وفي النفحة : « لاعد » .
وعقب المؤلف على هذا البيت في النفحة بقوله : « يقال في الدعاء على الإنسان : لاعد من نفره . ويراد به التعجب » .
( 6 ) في الإعلام والسلك خطأ : « ريع صبري » .