كلّلته العيون لمّا تبدّى * مقبلا إذ غفت عيون الرّقيب
فيرينى إذا بدا بدر تمّ * يتثنّى من فوق غصن رطيب
عقرب الصّدغ راح يحمى جنى خدّ * يه عن أن يناله ذو كروب
فخف اللّه أيّها الرّيم واستر * ذا المحيّا البهى بكفّ خضيب
* * * مثله قول مولانا الشيخ عبد الغنىّ النّابلسىّ من قصيدة « 1 » :
خف اللّه واستر حسن وجهك أو به * تصدّق علينا نحن أهل افتقاره
وأصله قول المتنبىّ « 2 » :
خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت ذابت في الخدور العواتق « 3 »
* * * وللمترجم ، معارضا قصيدة السيد محمد القدسىّ « 4 » ، التي مطلعها :
يا نسمة لثمت حبيبي * وتمّسكت منه بطيب
« 5 » :
باللّه يا ريح الجنوب * وقّيت نكباء الخطوب
إن جزت في وادى النّقا * بين المعاهد والكثيب
فاقرى سلام المستها * م لذلك الظّبى الرّبيب
رشأ كأنّ اللّه أس * كن حبّه كلّ القلوب
نظري إليه تلهّفا * نظر العليل إلى الطبيب
هامش
( 1 ) سلك الدرر 2 / 211 .
( 2 ) ديوانه 70 ، سلك الدرر 2 / 212 ، نفحة الريحانة 1 / 224 .
( 3 ) في النفحة : « فإن لحت حاضت » .
( 4 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 336 ، والقصيدة فيها : 1 / 337 ، 338 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 136 ، 137 .
( 5 ) القصيدة في إعلام النبلاء 6 / 440 ، 441 ، سلك الدرر 2 / 212 .