هاك عذراء ليلة عن نبوّ ال * فكر وافت من الخجلة تحبى « 1 »
تطلب الاعتذار منك وها قد * نزلت من ندى علاك برحب
وابق واسلم ما غرّدت ساجعات ال * ورق في أيكها ولبّى ملبّى « 2 »
* * * قوله في هذه القصيدة : « فأنا اليوم موسوىّ الهوى » إلخ ، هو من قول مظفّر الدّين الأعمى « 3 » :
قالوا عشقت وأنت أعمى * ظبيا كحيل الطّرف ألمى
وحلاه ما عاينتها * لكنّها طرقتك وهما « 4 »
ومتى رأيت جماله * حتى كساك هواه سقما
وبأىّ جارحة وصل * ت لوصفه نثرا ونظما
والعين داعية الهوى * وبه تنمّ إذا تنمّى « 5 »
فأجبت إنّى موسوىّ * العشق إدراكا وفهما « 6 »
أهوى بجارحة السّما * ع ولا أرى ذات المسمّى
هامش
( 1 ) المعروف : حبا يحبو . وأحبى الرامي يحبى : أخطأ سهمه الغرض .
( 2 ) في الإعلام والسلك : « وقلبي ملى » .
( 3 ) تقدم التعريف بمظفر الأعمى في صفحة 313 ، والأبيات في : إنباه الرواة 3 / 330 ، 331 ( حاشيته ) ، معجم الأدباء 19 / 149 ، 150 ، وفيات الأعيان 4 / 301 ، عدا البيتين الثالث والخامس .
( 4 ) في إنباه الرواة ، ووفيات الأعيان : « فنقول قد شغفتك وهما » ، وفي معجم الأدباء : « فكأنها شغفتك وهما » .
( 5 ) في إنباه الرواة ومعجم الأدباء : « وبها يتم إذا استتما » .
( 6 ) في الإنباه ، والمعجم ، والوفيات : « إنصاتا وفهما » .
وقد أخذ هذا من قوله تعالى :وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِيسورة الأعراف 143