تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فأصفى هواي كلّه إليه ، وصيّر ودّى ما دام ودمت وقفا عليه . وممّا أهداه إلىّ من نهزة إعجاله ، وخلسة ارتجاله ، قوله ينوّه بي « 1 » :
أنسيم الخزام من دار حبّى * يا سقاك الحيا وحيّاك ربّى « 2 » طالما حرّك الغرام ادّكارى * قرب مسراك من معاهد صحبى فأعد أيّها النّسيم حديثا * وإلى سرب ذلك الظّبى سربى وامل عن لوعتى وفرط اشتياقى * ما ألاقى واشرح له بعض كربى « 3 » لهف قلبي وليت شعري أيجدى * قول مأسور لحظه لهف قلبي رشأ بالشّآم شمت عبير ال * ورد من نحوه فعطّر لبّى كان عشقى له بجارحة السّم * ع جزاها العتبى بلا دخل عتب فأنا اليوم موسوىّ الهوى من * قبل رؤياه هائم العقل مسبى غير أنّى له على سنن الرّقّ * مقيم في حال بعدى وقربى إن يكن في هواه إطلاق دمعي * جايزا قد رآه فاللّه حسبي فسقى جلّقا ولا غرو أن تختا * ل في بردتين تيه وعجب كيف لا تدّعى على المدن فخرا * بأمين فرد الزمان المحبّى الإمام الهمام حامى حمى الآدا * ب بالفضل والنّدى والتّأبّى حاك وشيا من القريض عجيبا * قصرت عنه همّة المتنبّى قلم في يديه كم حلّ صعبا * وازدرى في مضائه كلّ عضب أيّها الفاضل الذي لا سواه * للمعالى روح به الكون محبي
هامش
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 439 ، 440 ؛ سلك الدرر 2 / 210 ، 211 . ( 2 ) الخزام : نبت طيب الرائحة . ( 3 ) في ب : « وامل من لوعتى » ، والمثبت في : ص .