تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فلو لا السّبك ما عرف للتّبر صرف « 1 » ، ولولا النار ما عرف للعود عرف . وولده هذا أرجو له حظّا وافيا ، وعمرا يكون ما بقي من الكدر صافيا . فهو للمعالى ملء نواظرها ، وللأمانى مطمح مناظرها . وللدهر فيه عدات إنجازها مضمون ، وآخرها كأوّلها من شوائب الزمان مأمون . وقد ذكرت له ما تستجليه بكرا ، وتصقل به رويّة وفكرا . فمنه قوله ، من قصيدة « 2 » :
هاج لي برق الحمى ذكر الحمى * فاستهلّ الدّمع من عيني دما « 3 » مرّ بي وهنا فأذكى لاعجا * في فؤادي حرّه قد أضرما « 4 » وانثنى يروى أحاديث الصّبا * منجدا طورا وطورا متهما آه من دمع لذكر المنحنى * كلّما حرّكه الوجه همى يا رعى اللّه عهودا بالحمى * نقض الدهر بها ما أبرما وليال منحتنا صفوها * فانتهبنا العمر فيها حلما « 5 » ومعان ضرب الحسن على * عذبات البان منها خيما « 6 » ورعى دهرا بها قد مرّبى * في رباها بالأمانى مغنما « 7 » حيث غصن العيش فيها يانع * وبجفن الدهر عن ذاك عمى وسميرى شادن لو لاح لل * بدر اعتراه من محاق سقما « 8 »
هامش
( 1 ) الصرف : الذهب الخالص . ( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 493 ، 494 ، سلك الدرر 4 / 206 . ( 3 ) في ب : « هاجنى فوق الحمى » ، وفي ص : « هاجنى برق الحمى » ، والمثبت في : الإعلام والسلك . ( 4 ) الوهن : نحو منتصف الليل . ( 5 ) في الإعلام والسلك : « فيها جلما » . ( 6 ) عذبات البان : أطراف أغصانه . ( 7 ) في الإعلام والسلك : « قد مرلى . . بالأغاني مغنما » . ( 8 ) في ب : « وسمير شادن » ، والمثبت في : ص ، والإعلام والسلك . وفي ص : « اعتراه محاقا مسقما » ، والمثبت في : ب ، والإعلام والسلك .