29 مصطفى بن محمد ، ابن بيرى البترونىّ « * »
ماجد امتطى بأخمصه فرق « 1 » الفرقد ، واتّخذ الصّهلة « 2 » والصّهوة أنعم المنعم وأفعم « 3 » المرقد .
رقى من الفضل أسمى المراقى ، وأترع دلوه من السّؤدد إلى العراقي « 4 »
فخبره قد أخذ من الكمال بالمجامع ، ومخبره تفترّ منه « 5 » ثغور الأماني في وجوه المطامع .
وبيني وبين أبيه في قسطنطينيّة ، وأنا وإيّاه عقيدا وداد في بلهنية « 6 » هنيّة ، ذمم لا ترفض ، وعصم لا تنقض .
فعهده نقش على صخر ، وودّه نسب ملآن من فخر .
وأمّا كماله فقد تجاوز حدّه منه ما تمّ له ، فأصابته عينه فيما أمّ له ، فأخطاه ما أمّله .
فلئن أصلته الأيام بنار نوائبها ، ونفرت عن يده الطّولى بذوائبها .
هامش
( * ) مصطفى بن محمد ، المعروف بابن بيرى الحنفي الحلبي البتروني .
أديب شاعر ، قدم دمشق مرارا ، وخالط أدباءها وأفاصلها ، وكانت وفاته بقسطنطينية ، سنة ثمان وأربعين ومائة وألف .
إعلام النبلاء 6 / 488 - 502 ، سلك الدرر 4 / 201 - 209 . وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له وزاد عليها ، وعنه نقل الطباخ .
( 1 ) في الأصول : « فرق » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .
( 2 ) هكذا في الأصول ، والإعلام ، والسلك . والصهل : صوت الفرس ، والجملة كلها معماة على ، لم أهتد إلى شئ فيها .
( 3 ) في الأصول : « أنعم » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .
( 4 ) العراقي : جمع العرقوة ، وللدلو عرقوتان ، وهما خشبتان يعرضان عليها كالصليب .
( 5 ) في ص : « عن » ، والمثبت في : ب ، والإعلام ، والسلك .
( 6 ) البلهنية : طيب العيش ورخاؤه .