وله شعر مختار ، كأنه جنى نحل مشتار « 1 » .
فمنه قوله ، من قصيدة « 2 » :
روى الملثّ بسيبه الفيّاض * ربعا به زمن الشّبيبة ماض « 3 »
ورعى ظباء فيه قد طارحتها * ذكر الغرام بأعذب الأحماض « 4 »
في روضة غنّا بغوطة جلّق * يجرى اللّجين بها على الرّضراض « 5 »
مع كلّ معسول الثّنايا لحظه * عند الفتور أحدّ عضب ماض « 6 »
يفترّ عن حبب يجول خلاله * ماء الحياة لميّت الإعراض
* * * وقوله « 7 » :
يا مليكا قد سبى كلّ الورى * وعزيزا عزّ من رام حماه
كيف لا أزداد شوقا إذ غدت * قبلتي وجهك في كلّ صلاه
* * *
هامش
( 1 ) اشتار العسل : جناه .
( 2 ) الأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 479 ، سلك الدرر 2 / 158 ، 159 .
( 3 ) الملث : الغيث المتتابع .
( 4 ) جمع الحمض - وهي ما ملح وأمر من النبات وهي كفاكهة للإبل - على الأحماض ، وجمعه الحموض ، وأراد هنا ما يتفكه به من الكلام .
( 5 ) تقدم ذكر الغوطة كثيرا ، والرضراض : الحصى أو صفارها .
( 6 ) في الإعلام والسلك : « أحد عضب الماضي » .
( 7 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 479 ، سلك الدرر 2 / 159 .