وأن يمتّع أبصارنا برؤياه ، ويعظم شملنا بطلعة محيّاه .
لنغفر للزمان ما جناه من الذنوب ، ونحظى برؤيته التي هي غاية القصد ونهاية المطلوب .
إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير .
هذا ، وأمّا حديث الشوق إلى جناب ولدنا المحترم الأجلّ ، بلّغه اللّه من المراتب العليّة أرفع محلّ .
لمّا كان أمرا يكلّ لسان البراعة عن نشر معشاره ، ويقف عنان اليراعة عن السّبق في مجال مضماره .
أثنيت عنان اليراعة عن شرح تفصيله ، واستغنيت عن كثير اللفظ بقليله .
لأن لسان الخطاب في ذلك لذلك الجناب وإن طال فقصير ، ومترجم اليراعة وإن أجاد العبارة عن تعبير كنه ذلك فآت بقليل من كثير .
فنسأله سبحانه وتعالى أن يمنّ علينا بنعمة الاقتراب ، ويحسن لنا من فضله وكرمه ومنّه بمشاهدة ذلك الجناب .
صانه اللّه تعالى وحماه ، ومن كلّ سوء ومحنة رعاه ، وكلأه ووقاه .
بحرمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم سيّد الأنبيا ، ومبلّغ الأنبا .
وبآله الخلاصة الطاهرين ، وأصحابه الأصفياء الأكرمين ، رضوان اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
ثم المعروض بعد رفع الأدعية الصادرة عن خالص الجنان ، وإنهاء الأثنية التي يعجز عن تعبيرها وحصرها القلم واللسان .
أنه في أبرك الأوقات ، وأسعد الساعات .
ورد علينا كتاب الولد الأمجد الأعزّ ، أطال اللّه سبحانه وتعالى مدّة بقائه ، وأسعدنا من فضله بنعمة لقائه .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 27
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص٢٧