جناب الفاصل اللبيب ، والكامل الأريب .
حامد « 1 » سليل المرحوم شيخ الإسلام ، ونخبة العلماء المحققين الأعلام ، علىّ العمادي ، لا برح يحيّى ضريحه صوب الحيا الصّادى .
بقصيدة سنيّة جعل فيها تاريخا لولايته دمشق الشام ، ودفعها إليه في مجلس السلام .
وهي :
بشرى دمشق الشام بل والعالم * بولاية المولى الهمام العالم
مولى غدت بيد القضا أحكامه * في الناس أمضى من شفار صوارم
نهج الصّواب على مجرّد حكمه * أبدا على رغم الظّلوم الغاشم
متجرّد للّه ينصر دينه * بالحقّ لا يصغى للومة لائم
إن سار فيه الظّنّ كان بكلّ ما * يرجوه من جدواه أوّل قادم
ذو العزّ كشّاف العلوم ومن علا * بمقامه المسعود فوق نعائم « 2 »
ما فيه إلّا أنه قد أغفلت * بندى أياديه مآثر حاتم
في مصطفى مدحي تفوّق بالدّعا * وسطور نظمى بالثّناء الدّائم
فاق الأنام فضائلا ومحامدا * لم لا وقد قرنت بحسن مكارم
ما روضة غرّاء طاب شميها * بعبير أزهار وطيب نسائم
هامش
( 1 ) حامد بن علي بن إبراهيم العمادي الحنفي ، المفتى .
ولد بدمشق سنة ثلاث ومائة وألف ، ونشأبها ، وقرأ القرآن ، واشتغل بطلب العلم على علماء الشام ، والحرمين والروم ، ومهر ، ودرس أولا بالجامع الأموي ، ثم صار مفتيا سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ، وصار يدرس في السليمانية بالميدان الأخضر .
وله تآليف كثيرة ، منها : « الفتاوى » ، و « ديوان شعره » ، و « الإتحاف لشرح خطبة الكشاف » .
توفى سنة إحدى وسبعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
سلك الدرر 2 / 11 - 19 .
( 2 ) النعائم : من منازل القمر . القاموس ( ن ع م ) .