وهي في سنة ثمان وعشرين ومائة وألف من الهجرة النبوية ، وهي :
الحمد للّه وحده .
أما بعد حمد اللّه الذي أنعم على حجّاج بيته العتيق ، الواردين إليه من كل فجّ عميق .
بزيارة مرقد حبيبه الذي كمل به نوع الإنسان ، والتّشرّف برؤية بيته الشريف الذي هو قبلة أهل الإيمان .
حمدا تطوف وفود الإخلاص حول كعبته ، وتقصر الفصحاء عن أن تكون مزدلفة من شكر نعمته .
وصلات الصّلاة والتسليم ، المسكيّة النسيم ، العنبريّة الشّميم .
على المثوى الذي ترابه الزّاكى مسك الأنوف وإثمد الأحداق ، والرّوضة التي فاح بنشر عبيرها النسيم العاطر الخفّاق .
وعلى آله وأصحابه الذين فازوا برؤيته ، وأخلصوا في السّعى بصفاء القلب في خدمته .
ما أسفر النّيّران ، وتعاقب الملوان « 1 » .
فنبتهل إلى اللّه عزّ وجلّ ، وبنبيّه النّبيه نتوسّل .
مع كمال الضّراعة وأنواع التّوسّلات ، في أن يمنّ علينا برفع مانعة الجمع ويجمع الشّمل بعد الشّتات .
وأن ينعم على جناب ولدنا ، المحروس - إن شاء اللّه تعالى - بعين عنايته ، ( « 2 » المحفوظ بحفظه وحراسته « 2 » ) .
بأنواع الصحة المشرقة كواكبها ، والسعادة المحمودة عواقبها ، والنّعمة الهاطلة سحائبها ، والسلامة التي طابت مشاربها .
هامش
( 1 ) النيران : الشمس والقمر ، والملوان : الليل والنهار .
( 2 ) في ب : « المحروس بحفظ حراسته » ، والمثبت في : ص .